رغم الإثباتات العديدة التي تشير إلى فعالية الطاقة المتجددة وانخفاض تكلفتها، لا يزال ترامب يزعم أن مصادر الطاقة المتجددة أغلى من الوقود الأحفوري في تصريحاته المثيرة للجدل أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث يسخر من ما يسميه “عملية احتيال الطاقة الخضراء” بينما تشير التقارير إلى أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح أصبحتا من أكثر المصادر الاقتصادية فعالية في الولايات المتحدة، مما يعكس تحولًا كبيرًا في سوق الطاقة حيث تلعب الطاقة المتجددة دورًا رئيسيًا في خفض تكاليف الكهرباء، ومع ذلك فإن سياسات ترامب قد تؤدي إلى عكس ذلك، مما يزيد من تكاليف الطاقة للمستهلكين في الولايات الجمهورية، وهذا يثير تساؤلات حول مستقبل الطاقة في البلاد وتأثيره على الاقتصاد المحلي.
ترامب والطاقة المتجددة: جدل مستمر
في سياق هجومه المستمر على مصادر الطاقة النظيفة، سخر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مما وصفه بـ"عملية احتيال الطاقة الخضراء"، حيث ألقى كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، زاعمًا أن الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية تتجاوز في تكلفتها الطاقة المستمدة من الوقود الأحفوري، بينما تشير الأرقام إلى عكس ذلك تمامًا، فمصادر الطاقة المتجددة أسهمت في تخفيض تكلفة الكهرباء في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ.
الحقائق الاقتصادية وراء الطاقة المتجددة
تقرير سنوي حول تكلفة الطاقة، نُشر في يونيو الماضي، أوضح أن طاقة الرياح والطاقة الشمسية تعتبران من أكثر مصادر الطاقة المتجددة فعالية من حيث التكلفة، حيث أظهر التقرير أن هذه المصادر لا تحتاج إلى إعانات ضريبية أو دعم حكومي، مما يجعلها الخيار الأكثر جدوى لبناء محطات توليد الطاقة في الولايات المتحدة، ومع استمرار الابتكارات في هذا المجال، من المتوقع أن تستمر الطاقة المتجددة في لعب دور رئيسي في مستقبل الطاقة.
تأثير سياسات ترامب على تكاليف الطاقة
ومع ذلك، تشير التحليلات، مثل تلك التي أجرتها شركة "إنيرجي إنوفيشن"، إلى أن سياسات ترامب قد تؤدي إلى انتعاش صناعة الوقود الأحفوري، مما ينعكس سلبًا على تكاليف الطاقة للمستهلكين، حيث من المتوقع أن تشهد الولايات الجمهورية، بما في ذلك كارولينا الجنوبية وكنتاكي وميسوري، ارتفاعات في تكاليف الطاقة تصل إلى 14% بحلول عام 2035، مقارنة بالتكاليف التي كان يمكن أن تكون عليها في غياب هذه السياسات، مما يثير القلق بشأن مستقبل الطاقة في البلاد.

