وفقًا لما ذكرته صحيفة “ذا جارديان” البريطانية، فإن اللعبة الافتراضية تم تصميمها داخل مركز تجاري رقمي، حيث أتيحت للمستخدمين عبر شخصيات كرتونية على نمط “روبلوكس” فرصة التقاط أسلحة افتراضية وإطلاق النار على لاعبين آخرين، وأشار التقرير إلى أن حساب المشتبه بها والمحتوى المرتبط به تم تداوله لأول مرة على موقع “Kiwi Farms” المعروف بنشر المعلومات الشخصية والتورط في حملات مضايقة إلكترونية، وأعلنت الشرطة الكندية لاحقًا عن هوية المشتبه بها، فيما أكدت شركة “روبلوكس” في بيان رسمي أنها أزالت الحساب والمحتوى المرتبط به على الفور، مشددة على تعاونها الكامل مع جهات إنفاذ القانون، وأوضحت الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرًا لها أنها تعتمد على مزيج من تقنيات الذكاء الاصطناعي وفِرق متخصصة في السلامة لمراجعة المحتوى قبل نشره، لافتة إلى أن التجربة المشار إليها كانت متاحة فقط عبر تطبيق “Roblox Studio” المخصص للمطورين، ولم تحقق سوى سبع زيارات.

وقع الهجوم يوم الأربعاء في بلدة تومبلر ريدج، وهي منطقة صغيرة تعتمد على تعدين الفحم، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص، بينهم معلمة وخمسة طلاب ووالدة المشتبه بها وأخوها غير الشقيق، وعُثر على المشتبه بها متوفاة بعد إصابتها بطلق ناري أطلقته على نفسها، وتُعد الواقعة من أكثر حوادث إطلاق النار دموية في المدارس الكندية منذ مجزرة مدرسة البوليتكنيك عام 1989 التي قُتلت فيها 14 امرأة، وهذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها “روبلوكس” انتقادات بشأن محتوى بعض الألعاب المنشورة على منصتها، إذ سبق أن طالتها مزاعم تتعلق بمحتوى غير ملائم للأطفال، إلى جانب دعاوى قضائية في الولايات المتحدة بشأن قضايا استغلال قاصرين.

تجدد هذه الحادثة النقاش حول العلاقة بين ألعاب الفيديو العنيفة وجرائم العنف الواقعي، ورغم أن غالبية الدراسات الكبرى لم تثبت وجود رابط مباشر وقوي بين الأمرين، فإن بعض الخبراء يشيرون إلى تنامي ظاهرة توظيف عناصر مستوحاة من تصميم ألعاب الفيديو في تنفيذ هجمات حقيقية، وهو اتجاه يثير مخاوف متزايدة بشأن تأثير البيئة الرقمية على السلوكيات المتطرفة.