بي/">استقالة زوي هيتزيج، الباحثة السابقة في أوبن إيه آي، أثارت جدلًا كبيرًا حول توجه الشركة نحو الربحية على حساب الالتزام الأخلاقي، حيث أعربت عن قلقها بشأن دمج الإعلانات في النسخة المجانية من روبوت الدردشة شات جي بي تي، وضمن رأي نشرته بصحيفة نيويورك تايمز، أكدت هيتزيج أن هذه الخطوة تمثل انحرافًا كبيرًا عن مهمة الشركة الأصلية المتمثلة في تطوير ذكاء اصطناعي أخلاقي وآمن، مشيرة إلى أن الضغوط المالية أصبحت تؤثر بشكل متزايد على قرارات الشركة، أوبن إيه آي تأسست كمنظمة غير ربحية بهدف ضمان استفادة البشرية جمعاء من تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على البحث والتطوير المسؤول، غير أن التحول إلى نموذج ربحي، الذي يتجلى في الاشتراكات المتميزة والخدمات المدفوعة، يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الرؤية الأساسية تتعرض للخطر.
هيتزيج أوضحت أن التركيز على توليد الإيرادات قد يطغى على التطوير الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، مضيفة أن هذه الممارسات قد تُضعف مسؤولية الشركة في إعطاء الأولوية لرفاه المجتمع وضمان العدالة في نشر التكنولوجيا، دمج الإعلانات ضمن النسخة المجانية لـ شات جي بي تي يثير تحديات أخلاقية كبيرة، أبرزها التأثير على سلوك المستخدمين، فقد تؤثر الإعلانات الموجهة على قرارات الأفراد بشكل غير مباشر، ما يقلل من حيادية المساعد الذكي، واستغلال البيانات الشخصية، استخدام شات جي بي تي بيانات المستخدمين لاستهداف الإعلانات يثير تساؤلات حول الخصوصية والموافقة على المعالجة.
تضليل الثقة، دمج المصالح التجارية في نتائج الذكاء الاصطناعي قد يمحو الحدود بين المحتوى الموضوعي والمحتوى الترويجي، ما يضعف الثقة في النظام، وأوضحت هيتزيج أن هذه الخطوات قد تقلل من ثقة المستخدمين، خصوصًا إذا لم يكن الأفراد على دراية بكيفية استخدام بياناتهم أو طريقة تخصيص الإعلانات بناءً على تفاعلاتهم، وأشارت إلى أن الشفافية هي المفتاح للحفاظ على ثقة الجمهور في أنظمة الذكاء الاصطناعي، وأن أي تحول نحو الربحية يجب أن يوازن بين الأهداف المالية والمبادئ الأخلاقية الأساسية، هذه الاستقالة تسلط الضوء على التحديات المتنامية لشركات الذكاء الاصطناعي في موازنة الابتكار والتكنولوجيا مع الأخلاقيات والمسؤولية الاجتماعية وسط ضغوط مالية متزايدة ورغبة في توسيع قاعدة المستخدمين.

