شهد متحف اللوفر في باريس حادثًا جديدًا يضاف إلى سلسلة المصاعب التي تواجه أكبر متحف في العالم.
تسبب تسريب مياه ليلة الخميس الجمعة في تلف جزء من سقف مزين يعود إلى القرن التاسع عشر ضمن جناح دينون الذي يعرض لوحات مهمة من القرن الخامس عشر وما بعده.
وأعلنت إدارة المتحف في بيان رسمي بأن الحادث وقع في قاعة 707 عند مدخل قسم اللوحات نتيجة تسرب مياه من أنبوب التدفئة في غرفة فنية بحسب صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، وصرح المتحف بأن الحادث استدعى تدخل رجال الإطفاء الذين تمكنوا من وقف التسرب عند الساعة 00:10 بعد بدء المشكلة في الساعة الحادية والنصف مساءً
وقد أكد المتحف أن السقف المزين بـ “انتصار اللوحة الفرنسية: أبوتيوس بوسان، لو سور ولو برون” الذي صممه شارل مينير تعرض لتلف شامل تضمن تمزقين في نفس المنطقة ورفع الطبقة الطلائية للدهان، من جانبه أكد مهندس المباني المكلف بالخبرة أن السقف لا يعاني من مشاكل هيكلية بينما تستمر التحقيقات لتقييم الضرر بدقة لكل من السقف والعمل الفني
أدت هذه التسربة إلى إغلاق مؤقت للقاعة الأمر الذي أثر على حركة الزوار وأدى إلى طوابير طويلة حسب تصريحات Valérie فاليري بود التي رأت أن الحادث يظهر مرة أخرى قدم المبنى والحاجة المستمرة للصيانة، ومع إعادة افتتاح القاعة قريبًا يظل هذا المكان أحد المسارات الأساسية التي يسلكها الزوار للوصول إلى لوحة الموناليزا ويضم أعمالًا مهمة من الرسم الإيطالي للقرنين الخامس عشر والسادس عشر.
يأتي هذا الحادث في سياق سلسلة صعبة من الأحداث التي هزت المتحف مؤخرًا السرقة الكبرى التي بلغت قيمتها 88 مليون يورو في 19 أكتوبر 2025 وعمليات تزوير ضخمة في التذاكر تجاوزت 10 ملايين يورو وتسرب مياه سابق في 26 نوفمبر أضر بمئات الكتب في مكتبة الآثار المصرية، كما يواجه اللوفر منذ منتصف ديسمبر حركة احتجاجية واسعة من الموظفين المطالبين بتحسين ظروف العمل واستقبال الزوار مع دعوات جديدة إلى إضراب محتمل يوم 16 فبراير.

