أظهر تحليل حديث من بي بي سي أن تطبيق تيك توك قادر على جمع بيانات المستخدمين وتتبع نشاطهم عبر الإنترنت حتى لو لم يمتلكوا حسابًا على التطبيق، هذا يثير مخاوف كبيرة حول الخصوصية وطبيعة البيانات التي تجمعها تطبيقات التواصل الاجتماعي، حيث يعتمد تيك توك على خوارزمية إعلانات متقدمة تستخدم بكسلات تتبع سرية على المواقع الإلكترونية، هذه البكسلات تمكنه من مراقبة المستخدمين عبر مواقع متعددة بغض النظر عن وجود التطبيق على أجهزتهم، الهدف الرئيسي هو إنشاء ملفات تعريف دقيقة تساعد في توجيه الإعلانات بشكل محدد، وتشمل البيانات التي تجمع سجلات شراء وعناوين بريد إلكتروني وحتى معلومات صحية مثل حالات السرطان أو مشاكل الخصوبة والأمراض النفسية حسب ما كشف التقرير.
الملفت أن مشغلي المواقع غالبًا لا يدركون وجود هذه البكسلات مما يجعل المستخدمين غير قادرين على منح أو رفض الموافقة على معالجة بياناتهم، يصف خبراء الخصوصية أسلوب تيك توك بأنه مداهمة للغاية لأن الشركة تتدخل في بيانات حساسة حتى لمستخدمين غير مسجلين، تقنيًا يستفيد تيك توك من البصمة الرقمية بدلًا من ملفات تعريف الارتباط التقليدية، تجمع هذه التقنية معلومات غير حساسة مثل نوع النظام ومستوى البطارية والمنطقة الزمنية ودقة الشاشة لتكوين بصمة رقمية فريدة تتيح تحديد هوية المستخدم بدقة عالية.
لحماية الخصوصية ينصح الخبراء باستخدام متصفحات تركز على الخصوصية مثل Firefox أو DuckDuckGo أو Brave إلى جانب أدوات حظر التتبع مثل Ghostery أو Disconnect، كما يمكن تقييد تتبع الإعلانات عبر إعدادات الهواتف على أندرويد من خلال إعادة تعيين معرف الإعلانات وعلى iOS بإيقاف خيار السماح للتطبيقات بطلب التتبع، تيك توك بدوره يؤكد أن جمع البيانات ليس خفيًا ويمكن للمستخدمين حذف ما تم جمعه عبر إعدادات التطبيق لكن المشكلة تبقى قائمة بالنسبة لأولئك الذين لا يستخدمون التطبيق على الإطلاق حيث يظل تتبع نشاطهم مستمرًا عبر الإنترنت.

