عاد نجل شاه إيران المخلوع رضا بهلوي إلى الواجهة من نافذة مؤتمر ميونخ للأمن، مستعرضًا قوته بحشد قُدّر بأكثر من 200 ألف مناصر.
أظهر بهلوي استعداده لقيادة «مرحلة انتقالية» في إيران أمام تجمع حاشد في مدينة ميونيخ الألمانية، حيث جاء ذلك في الوقت الذي اعتبر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تغيير نظام الحكم في طهران هو «أفضل ما يمكن أن يحدث»، وقد تم طرح اسم بهلوي في ظل تصاعد المواجهات بين السلطات الإيرانية ومحتجين على الأوضاع الاقتصادية المتردية، ولكن هناك شكوك حول حجم تأثيره داخل البلاد، حيث تعاني إيران من انقسامات في تكوين المعارضة مما يجعل قيادتها تحديًا كبيرًا.
قال بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، «أنا هنا لضمان الانتقال نحو مستقبل ديمقراطي وعلماني» أمام حشد من مناصريه، وقدّرت الشرطة الألمانية عددهم بأكثر من 200 ألف، وأضاف «أتعهد أن أكون قائد المرحلة الانتقالية لكي نحصل يومًا ما على فرصة تقرير مصير بلادنا من خلال مسار ديمقراطي وشفاف نحو صناديق الاقتراع»، ورضا بهلوي هو نجل الشاه محمد رضا بهلوي الذي أطاحت به ثورة الخميني عام 1979 ولم يزر بلاده منذ نحو خمسة عقود، وقد جاءت التظاهرة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن الذي تستضيفه المدينة حتى الأحد، وتأتي عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران اعتبارًا من أواخر ديسمبر/كانون الأول قُتل خلالها الآلاف.
في غضون ذلك، تواصل واشنطن انخراطها الدبلوماسي مع طهران، حيث أعلنت سويسرا أن جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين ستُعقد في جنيف الأسبوع المقبل، على أن تكون بضيافة عُمان، وكان ترامب قد قال إن تغيير نظام الحكم في إيران هو «أفضل ما يمكن أن يحدث» بعدما أمر بنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط، في تصعيد للضغوط العسكرية على طهران، وقد لوّح ترامب منذ أسابيع بتدخل عسكري دعمًا للحركة الاحتجاجية التي شهدتها إيران والتي بلغت ذروتها في يناير/كانون الثاني، وفي ظل حراك دبلوماسي مكثف في المنطقة، عقدت الولايات المتحدة وإيران جولة أولى من المفاوضات في مسقط في 6 فبراير/شباط وُصفت بالإيجابية، وأكدت سويسرا أن جولة ثانية من التفاوض ستُعقد في جنيف الأسبوع المقبل، حيث أفاد متحدث باسم وزارة الخارجية وكالة «فرانس برس» بأن «عُمان ستستضيف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف الأسبوع المقبل» دون تحديد موعد، وشدد على أن «سويسرا مستعدة في أي وقت لبذل المساعي من أجل تسهيل الحوار بين الولايات المتحدة وإيران».

