تتجه أنظار العالم مساء اليوم السبت إلى ملعب “سان سيرو” الذي يحتضن قمة إيطالية من العيار الثقيل، حيث يستضيف متصدر الدوري إنتر ميلان غريمه التقليدي يوفنتوس في نسخة جديدة من “ديربي إيطاليا”، وبعد مباراة الذهاب المثيرة التي شهدت سبعة أهداف، لا يتوقع أن يكون هناك أي مجال للمودة في ليلة عيد الحب، حيث يسعى الإنتر لتأمين لقب “السكوديتو” بينما يهدف اليوفي لتقليص فارق الـ12 نقطة.

هيمنة محلية للإنتر وتحدي المباريات الكبرى

حافظ إنتر ميلان على سجله خاليًا من الهزائم في 12 مباراة متتالية في الدوري الإيطالي، ليؤكد جدارته بكونه المرشح الأبرز للقب، وقد واصل الفريق ضغطه القوي بسحق ساسولو بخماسية نظيفة الأسبوع الماضي، موسعًا الفارق مع أقرب ملاحقيه ميلان إلى ثماني نقاط، وتألق في هذا اللقاء فيديريكو ديماركو الذي صنع ثلاثة أهداف، في انتصار هو الخامس على التوالي في جميع المسابقات.

ورغم هذه الهيمنة، فإن فريق المدرب كريستيان كيفو، الفائز بالثلاثية التاريخية عام 2010، لا يزال يعاني في المواجهات الكبرى، حيث لم يحصد سوى نقطة وحيدة من مواجهاته المباشرة مع فرق المربع الذهبي هذا الموسم، بما في ذلك هزيمته الدرامية أمام يوفنتوس 4-3، وهي نتيجة تضاف إلى سجله المتواضع في آخر سبع مواجهات ضد “السيدة العجوز” بفوز وحيد.

ديربي الأهداف والتاريخ

في تكرار للتنافس التاريخي الذي بدأ عام 1909، يسعى يوفنتوس لتحقيق فوزه الثالث على التوالي في الدوري على إنتر، وهو إنجاز لم يحققه منذ 14 عامًا، وقد شهدت اللقاءات الثلاثة الأخيرة 16 هدفًا، ويجمع اللقاء بين أقوى خطي هجوم في الدوري هذا الموسم، مما يعد بمواجهة مفتوحة ومثيرة.

يوفنتوس المتجدد وقلق المباريات الخارجية

تحول يوفنتوس بشكل لافت تحت قيادة مدرب الإنتر السابق لوتشيانو سباليتي، حيث استخدم الفريق قوته الهجومية الضاربة للفوز بسبع من آخر عشر مباريات في الدوري مسجلاً 23 هدفًا، وقد خطف الفريق نقطة ثمينة في الدقائق الأخيرة أمام لاتسيو بتعادل 2-2، ليحافظ على سجله الخالي من الهزائم على أرضه.

لكن رغم تألقه محليًا وأوروبيًا، لا يمكن للنادي التوريني تحمل خسارة هذا الديربي، خاصة مع اقتراب روما وكومو في الترتيب، وسيسعى سباليتي لكسر سلسلة النتائج السلبية خارج الديار، حيث خسر الفريق مرتين وفشل في التسجيل في ثلاث من آخر أربع مباريات لعبها خارج تورينو.

أخبار الفرق والغيابات المؤثرة

معسكر إنتر ميلان

تلقى الإنتر دفعة معنوية كبيرة بعودة ثنائي خط الوسط نيكولو باريلا وهاكان تشالهان أوغلو للتدريبات الكاملة، وإن كانت مشاركتهما كأساسيين لا تزال غير مؤكدة، كما يأمل الظهير الهولندي دينزل دومفريس في العودة للقائمة، بينما سيواصل لاوتارو مارتينيز قيادة الهجوم، سعيًا لتحسين سجله المتواضع في الديربي بتسجيله هدفين فقط في 15 مباراة.

معسكر يوفنتوس

في المقابل، من المتوقع أن يكون فرانسيسكو كونسيساو جاهزًا للمشاركة، ليبقى فقط دوشان فلاهوفيتش وأركاديوز ميليك خارج الحسابات، وفي غياب فلاهوفيتش، من المرجح أن يقود جوناثان ديفيد خط الهجوم، بينما سيتغلب ويستون ماكيني على إصابة طفيفة ليحافظ على مكانه في خط الوسط، إلى جانب النجم كنان يلدز الذي سجل ثلاثة أهداف في شباك الإنتر سابقًا.