الحارة المصرية تظل دائمًا مصدرًا غنيًا للحكايات، وهي الرهان الأكيد في عالم الدراما الرمضانية وخارجها، ومع الإعلان عن المسلسل الجديد “درش” الذي يقوم ببطولته مصطفى شعبان، يبدو أن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية عازمة على العودة بقوة إلى “الدراما الشعبية” التي تعكس قيم الانتماء والشهامة، حيث أن الحارة في الدراما المصرية ليست مجرد مكان بل هي مجتمع مصغر يعكس قيم المجتمع وصراعاته، وفي مسلسل “درش” نجد أن الرهان يتجاوز الديكورات ليصل إلى تقديم نماذج تشبه المواطن المصري البسيط بعيدًا عن التكلف، ويعيد العمل الدرامي الرمضاني إحياء مفاهيم “الجدعنة” و”الأصول” في مواجهة تحديات العصر، مما يهدف لجذب الجمهور للدراما الشعبية التي تحقق نسب مشاهدة مرتفعة وتتصدر “التريند”.

تعتمد الشركة المتحدة في مسلسل “درش” على معادلة فنية متكاملة تضمن الوصول لقلب الجمهور من خلال البطل الذي يركز العمل على شخصية “درش”، الشاب الذي يمثل طموحات جيل كامل، محاولًا شق طريقه في قلب الحارة المزدحمة بالأحداث، مما يجعله نموذجًا قريبًا من فئة الشباب، ولم تعد الحارة مجرد حارة عشوائية بل يتم بناء استوديوهات متكاملة تعكس التفاصيل المعمارية والروحية للحارة المصرية العريقة، وهو ما يمنح العمل صورة بصرية سينمائية مذهلة، حيث تعتمد قصة المسلسل على “التشويق الاجتماعي” الذي تتداخل فيه قصص الحب مع صراعات القوة والنفوذ، مما يخلق حالة من الارتباط العاطفي لدى المشاهد مع كل حلقة.

عودة الحارة المصرية من خلال “درش” ليست مجرد تكرار لنجاحات سابقة بل هي عملية تطوير للدراما الشعبية لتواكب ذوق مشاهد عام 2026، يذكر أن مسلسل “درش” يُعرض في 30 حلقة، ومن بطولة مصطفى شعبان، سهر الصايغ، رياض الخولى، سلوى خطاب، جيهان خليل، أحمد فؤاد سليم، محمد على رزق، هاجر الشرنوبى، عايدة رياض، سارة نور، غادة طلعت، محمد دسوقى، وطارق النهرى، وعدد من ضيوف الشرف أبرزهم لقاء الخميسى وداليا مصطفى وميرهان حسبين، والعمل من تأليف محمود حجاج، وإخراج أحمد خالد أمين، وإنتاج شركة سينرجي.