وفقًا لموقع “punemirror” تشير كلمة “أنثروبيك” المشتقة من مصطلح يتعلق بالإنسانية إلى “كراهية للبشر” حيث زعم أن الشركة محكوم عليها بهذا المصير بسبب اختيارها للعلامة التجارية، تشتهر شركة أنثروبيك بقيادة رئيسها التنفيذي ومؤسسها المشارك داريو أمودي بعائلة نماذج اللغة الضخمة “كلود” التي تنافس مباشرةً روبوت الدردشة “جروك” من شركة xAI في السوق المتنامية بسرعة لمساعدي المحادثة والبرمجة المتقدمة، لطالما انتقد إيلون ماسك ما يعتبره تحيزًا أيديولوجيًا أو “مُستنيرًا” في أنظمة الذكاء الاصطناعي السائدة، ويُردد هجومه الأخير شكاوى سابقة وجهها إلى جوجل وOpenAI والآن إلى أنثروبيك، في يناير الماضي أفادت التقارير أن أنثروبيك قطعت وصول شركة xAI إلى نماذج ترميز كلود الخاصة بها عبر منصة تطوير كورسور مستندةً إلى سياسات تحظر استخدام أنظمتها لبناء منتجات منافسة.

تُبرز جولة التمويل الأخيرة لشركة أنثروبيك المدعومة من كبار المستثمرين وشركات التكنولوجيا العملاقة مثل مايكروسوفت وإنفيديا مدى أهمية الشركة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، بالنسبة لإيلون ماسك الذي يسعى من خلال شركته xAI إلى تقديم Grok كبديل أقل خضوعًا للرقابة مقارنةً بمنافسيه تُتيح له قضية أنثروبيك منصةً عامةً أخرى لتحدي ما يصفه بتصميم الذكاء الاصطناعي المتحيز والمناهض للبشر، سواء أدت اتهاماته إلى تغييرات في شركة أنثروبيك أو أدت بشكل أساسي إلى تشديد الخطوط التنافسية فإن الصدام يسلط الضوء على صراع أوسع حول من يحدد السلوك المقبول لأنظمة الذكاء الاصطناعي القوية والقيم التي تخدمها في نهاية المطاف.

تتزايد أهمية النقاش حول تأثير الذكاء الاصطناعي على المجتمع حيث يتعين على الشركات مثل أنثروبيك وxAI أن تتعامل مع التحديات الأخلاقية المرتبطة بتطوير هذه الأنظمة، يتطلب الأمر من المطورين التفكير بعناية في كيفية تصميم الذكاء الاصطناعي لضمان عدم انحيازه أو تأثيره السلبي على البشرية، في ظل هذه الديناميكيات المتغيرة يصبح من الضروري أن تتبنى الشركات ممارسات شفافة وأخلاقية في تطوير تقنياتها لضمان مستقبل أكثر استدامة وأمانًا للجميع.