مع اقتراب شهر رمضان يتغير نمط غذاء الإنسان وساعات شرب الماء والتحرك اليومي، ما قد يزيد من احتمالات الإصابة بالإمساك لدى البعض.
تشير الأبحاث العلمية والمصادر الطبية إلى أن الإمساك ليس مجرد عرض بسيط خلال الصيام، بل يمكن تقليل خطره بشكل كبير من خلال اتباع استراتيجيات وقائية قبل الشهر الكريم.
الإمساك يحدث بسبب بطء حركة الأمعاء وصعوبة التبرز، وعادة ما يحدث عندما يقل محتوى الألياف في النظام الغذائي أو يقل شرب السوائل أو تقل الحركة البدنية، وقد وجدت دراسة منشورة في “إنترناشونال جورنال أوف بريفنتِف ميديسن” أن انخفاض تناول الألياف والسوائل مرتبط بزيادة خطر الإمساك خلال الصيام، إذا ترافق مع مستويات أقل من الماء داخل الجسم وحركة أمعاء أبطأ، كما أظهرت دراسات أخرى نشرتها دورية “جورنال أُوف رليجن أَند هيلث” أن الإمساك قد يزداد لدى الصائمين مقارنة بغير الصائمين، خاصة عند استمرار الصيام لأكثر من أسبوعين مما يدل على أهمية الوقاية.
لتجنب هذه المشكلة أو تقليل حدتها على الأقل، هناك ست نصائح مهمة يمكنك الالتزام بها قبل رمضان، يشير إليها د. محمد أبو الخير، استشاري الجهاز الهضمي، وهي: أولا زيادة الألياف في وجباتك، حيث تسهل الألياف حركة الأمعاء وتمنع تراكم البراز داخل القولون، ويمكن الحصول عليها من تناول الخضراوات والفواكه وإدراج الحبوب الكاملة والبقوليات في وجباتك، فهذا من شأنه تحسين حركة الأمعاء وتقليل الإمساك
ثانيا الحفاظ على ترطيب الجسم، حيث كلما زاد شرب الماء، قلت احتمالية الإصابة بالإمساك، إذ يساهم الماء في تليين البراز وتسهيل مروره عبر الأمعاء، وينصح بشرب 8–10 أكواب من الماء، إضافةً إلى السوائل الطبيعية كالعصائر والماء في الفواكه، ثالثا النشاط البدني المنتظم، حيث ممارسة الرياضة الخفيفة أو المشي يساعد في زيادة حركة الأمعاء وتحفيزها، وبالتالي يقلل من احتمالية الإمساك، حتى 30 دقيقة يوميا من النشاط يمكن أن تُحدث فرقًا ملحوظًا.
رابعا تقليل الأطعمة المسببة للإمساك، حيث يجب الابتعاد عن الأطعمة الغنية بالدهون المقلية والحلويات بكثرة والأطعمة قليلة الألياف، خاصة قبل دخول رمضان مباشرة، خامسا تنظيم مواعيد الوجبات قبل الصيام، حيث بالاستمرار على وجبات منتظمة ومتوازنة قبل رمضان يمكن للجسم أن يتكيّف تدريجيا مع التغييرات في النظام الغذائي، ما يقلل التوتر على الجهاز الهضمي عند بداية الصيام، سادسا التقليل من الشاي والقهوة، حيث إن التقليل من الشاي والقهوة من شأنه المساعدة في تقليل الكافيين، ويمكن أن يساعد ذلك في تقليل فقدان السوائل من الجسم وبالتالي حماية الأمعاء.

