أثار الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما جدلًا واسعًا بعد تصريحاته خلال مقابلة إعلامية حيث تطرق إلى نظريات المؤامرة المتعلقة بالكائنات الفضائية والمنطقة 51 قبل أن يسخر منها وينفي صحتها، حيث قال أوباما مازحًا إنه لم ير الكائنات الفضائية لكنه يؤمن بوجودها، كما أكد أنه لا توجد كائنات فضائية محتجزة في المنطقة 51، موضحًا أنه لا علم لديه بأي منشآت سرية تخفي مثل هذه المعلومات، وتُعد المنطقة 51 منشأة عسكرية أمريكية سرية في ولاية نيفادا وقد ارتبط اسمها لعقود بنظريات مؤامرة تتعلق بالأجسام الطائرة المجهولة وحياة خارج كوكب الأرض رغم تأكيد الحكومة الأمريكية أنها مخصصة لاختبار الطائرات العسكرية المتقدمة.

وفي جانب آخر من المقابلة، استبعد أوباما عودته إلى أي منصب سياسي منتخب حيث أكد أنه لم يعد سياسيًا ولا يمكنه أن يكون كذلك، مشددًا على احترامه للدستور وحدود الفترات الرئاسية، كما أطلق مزحة لافتة بشأن زوجته ميشيل أوباما حيث قال إنها ستطلقه إذا قرر الترشح مجددًا، في إشارة إلى الضغوط التي فرضتها سنوات العمل السياسي على أسرتهما، وأكد أوباما أن دوره الحالي يتركز، إلى جانب زوجته، على دعم وتمكين القيادات الشابة من خلال مؤسسة أوباما، موضحًا أن مهمتهما لم تعد استعادة السلطة بل إلهام الجيل الجديد ومساعدته على الانخراط في العمل العام.

وفي سياق متصل، وجه أوباما انتقادًا لاذعًا لتراجع مستوى الخطاب السياسي في الولايات المتحدة، وذلك عقب إعادة نشر الرئيس دونالد ترامب مقطع فيديو ساخر عبر منصته Truth Social، حيث قال أوباما إن غالبية الأمريكيين ما زالوا يؤمنون باللياقة والاحترام في الحياة العامة، واصفًا بعض ما يجري على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه عرض مهين يبعث على القلق، وكان مقطع الفيديو قد أثار جدلًا واسعًا وإدانات من أعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، قبل أن يتم حذفه لاحقًا، كما اختتم أوباما حديثه بالتأكيد على أن الإرث الحقيقي له ولزوجته لا يتمثل في المناصب أو الأضواء بل في العمل طويل المدى لدعم القادة الشباب، مشددًا على أن التغيير الفعلي سيقوده جيل جديد يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية مختلفة.