شهدت منطقة ماروبرا الساحلية شرق مدينة سيدني الأسترالية موجة من العنف المرتبط بعصابات فتيات مراهقات، حيث أعادت هذه الظاهرة أجواء الخوف إلى المنطقة بعد سنوات من الهدوء النسبي، ووفقًا لما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، فقد وثقت مقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد اعتداءات جماعية تُظهر فتيات يتجمعن في مجموعات لمهاجمة ضحاياهن وتصوير الوقائع بهدف نشرها على الإنترنت وجمع المشاهدات والتفاعل، وكشفت التقارير أن إحدى الفتيات التي تبلغ من العمر 14 عامًا تعرضت لاعتداء جماعي أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة، بينها انهيار في الرئة، ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج الطارئ.

وصفت الكاتبة والناشطة المتخصصة في قضايا العنف الأسري آشلي دونوهيو، التي اطلعت على اللقطات، المشهد بأنه صادم ووحشي، حيث أشارت إلى أن المعتديات أحطن بالضحية وواصلن الاعتداء عليها بينما كانت ملقاة على الأرض، وقالت إن بعض المشاركات كنّ يصوّرن الحادثة ويوجّهن الأخريات في أثناء الاعتداء، معتبرة أن السعي وراء الشهرة على مواقع التواصل أحد أبرز دوافع هذا السلوك، وأفادت صحيفة ديلي ميل بأنها اطلعت على مقاطع أخرى من المنطقة تُظهر مشاجرات اندلعت في وضح النهار، بينها اعتداء داخل ردهة طعام في مركز تجاري، حيث سقطت مراهقة أرضًا تحت الضرب وسط هتافات الحضور.

وفي إحدى الحوادث، تم تحذير شاب حاول التدخل للإنقاذ بأن الأمر بين فتاتين، فيما ظهر عناصر أمن في الموقع دون تدخل فوري، بحسب المقاطع المتداولة، ودعت دونوهيو إلى تحميل المسؤولية ليس فقط للمعتدين، بل أيضًا لكل من شارك في التصوير أو شجّع على الاعتداء، مطالبة بمراجعة القوانين لمواكبة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على سلوك المراهقين، وأكدت أن الشرطة بدأت باتخاذ إجراءات ووجهت اتهامات لعدد من المتورطين، لكنها شددت على ضرورة تحرك مجتمعي أوسع يشمل أولياء الأمور، قائلة إن غياب الردع الكافي قد يؤدي إلى تصاعد أخطر في وتيرة العنف.