شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة انتشارًا كبيرًا لما يُعرف بـ تريند الهبري، حيث تداول المستخدمون عبر تطبيق تيك توك عددًا كبيرًا من مقاطع الفيديو المرتبطة بهذا التريند في وقت قصير، ويُعتبر تريند الهبري من أنماط الفيديوهات القصيرة التي لاقت رواجًا بين الفتيات العراقيات والسوريات بشكل ملحوظ، وهو تريند مقتبس من التريند الياباني المعروف باسم تريند الألوان، حيث تغطي الفتيات المشاركات في تريند الهبري الرأس والوجه بغطاء أسود يلف فوق الرأس، ويُقال إن تسميته مشتقة من زهرة الهبري في بادية الفرات بين سوريا والعراق، ويستخدمن إكسسوارات تقليدية محلية، مع تقديم تحول بصري درامي من مظهر مكشوف إلى مظهر مغطى، وذلك باستخدام موسيقى درامية مؤثرة، حيث يُقال فيها غطيت شعري والوجه والهبري، مما يمنح المشهد طابعًا عربيًا لافتًا.

تحول تريند الهبري في العالم العربي إلى نسخة محلية باستخدام لطمية رثاء عراقية تقليدية أو باختيار موسيقى مؤثرة، حيث تظهر الفتيات المشاركات في تريند الهبري مرتديات قطعة حجاب خفيفة سوداء تُغطي الرأس، ويُلبس فوقها برقع ذهبي أو فضي، مع استخدام مكياج ثقيل، وارتدى بعض المؤثرين وشاحًا على رأسهم، لتنتقل الفتيات من مظهر عصري إلى مظهر آخر محلي تقليدي، وهناك العديد من الخلافات حول أصل أغنية تريند الهبري المنتشر عبر تطبيق تيك توك، فمنهم من قال إنها أغنية سورية، ومنهم من قال إنها أغنية عراقية، بينما أشار آخرون إلى أن مطربًا سوريًا غنى الأغنية، لكنها في الأصل مرثية عراقية حزينة لأم تبكي على ابنها المتوفي.

هناك العديد من العوامل التي ساهمت في انتشار تريند الهبري على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عبر تطبيق تيك توك، ومن بينها دمج عناصر ثقافية، مما منح مقاطع الفيديو طابعًا عربيًا لافتًا، كما أن المزيج بين العمق الثقافي والأسلوب الدرامي المؤثر والتحديات البصرية التي تشوق المشاركين والمشاهدين، والمحتوى العاطفي المؤثر والموسيقى الحزينة، كل هذه العوامل تزيد من احتمالية انتشار مقاطع الفيديو بشكل كبير، ويلاحظ أن مقاطع الفيديو المرتبطة بـ تريند الهبري تتخطى ملايين المشاهدات ومشاركة الكثير من المشاهير حول العالم.