تخوض النجمة منة شلبي تجربة درامية جديدة في مسلسل “صحاب الأرض” حيث تجسد شخصية الدكتورة سلمى شوقي المسؤولة عن التعامل مع الحالات الطبية الحرجة في قطاع غزة ضمن أحداث مسلسل “صحاب الأرض” المقرر عرضه في رمضان المقبل عبر شاشة قنوات ON وهو من إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.

وقد كشفت الشركة المتحدة عن مشاهد جديدة من المسلسل الذي يعكس معاناة سكان غزة تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي ويصور دور الطبيبة المصرية في معالجة المصابين من جراء النزاع الدائر إذ يعتبر العمل توثيقًا دراميًا للظروف الصعبة التي مر بها الشعب الفلسطيني في ظل الأعمال الوحشية التي تعرض لها من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

يجمع المسلسل بين النجمين إياد نصار ومنة شلبي في عمل درامي يتكون من 15 حلقة من تأليف عمار صبري وإخراج بيتر ميمي ويمثل هذا المسلسل امتدادًا لمسار توثيقي بدأت الشركة المتحدة في تبنيه حيث يعكس العمل معاناة الفلسطينيين في سياق واقعي إنساني بعيد عن أي شكل من أشكال الدراما الترفيهية وكان مسلسل “مليحة” الذي تم عرضه في عام 2024 قد تناول رحلة أسرة فلسطينية عبر الحدود من السلوم في مصر إلى غزة ضمن سياق مماثل يعكس الظروف الصعبة التي مر بها الشعب الفلسطيني.

وتستعرض الأحداث في “صحاب الأرض” التحديات الكبيرة التي واجهها النظام الصحي في غزة بعد الحرب حيث عانت المنشآت الطبية من ضغوط هائلة نتيجة للأضرار التي أصابت المستشفيات والمرافق الصحية إثر القصف الإسرائيلي.

وفقًا لتقرير منظمة الصحة العالمية فقد أصيب أكثر من 42 ألف شخص بجروح خطيرة أدت إلى تغييرات كبيرة في حياتهم في حين تم بتر أطراف أكثر من 5000 شخص.

نقص الإمكانيات الطبية

في هذا السياق تعكس أحداث المسلسل محنة الكوادر الطبية التي كانت مجبرة على استخدام أدوات بدائية لإنقاذ المصابين في ظل نقص الإمكانيات الطبية.

وفي إحاطة صحفية عبر رابط فيديو من غزة أشار الدكتور بيبركورن إلى معاناة القطاع الطبي مؤكدًا على الحاجة الماسة لعلاج الصدمات النفسية واسعة النطاق وأوضح أن العشرات من موظفي إعادة التأهيل قد لقوا حتفهم وأن العديد من المنشآت الطبية على وشك الانهيار.

قبل وقف إطلاق النار كانت أقل من 14 مستشفى من أصل 36 مستشفى في غزة تعمل جزئيًا كما أن أكثر من ثلثي خدمات إعادة التأهيل المتاحة قبل النزاع قد توقفت في حين كانت العديد من هذه الخدمات تواجه خطر الإغلاق.

الأطباء يواجهون حالات ولادة في ظروف قاسية خارج المرافق الصحية

أما في مجال الصحة الأمومية فقد تأثرت خدمات الولادة والرعاية الصحية للأمهات بشكل بالغ إذ كانت هناك 55 ألف امرأة حامل محاصرة في غزة يعانين من النزوح والقصف والجوع وسوء التغذية بحسب تقديرات وكالة الأمم المتحدة للصحة الإنجابية فقد وُلد حوالي 130 طفلًا يوميًا في غزة وكان أكثر من ربع هؤلاء الأطفال يولدون عبر العمليات القيصرية.

وفي ظل الحرب ولدت أكثر من 15 امرأة أسبوعيًا في ظروف قاسية خارج المرافق الصحية دون وجود رعاية طبية متخصصة وتشير التقديرات إلى أن نحو واحد من كل خمسة أطفال مولودين حديثًا يعانون من انخفاض الوزن عند الولادة أو يولدون قبل الأوان.

الأطباء يستخدمون أدوات بدائية للقيام بالعمليات الجراحية

وبالنسبة للجوانب الطبية الطارئة دفع النزاع العنيف حوالي 70% من الأطباء الجدد وطلاب كليات الطب للعمل في أقسام الطوارئ والإسعاف في مستشفيي الشفاء والمعمداني ولجأ العديد منهم إلى استخدام أدوات بدائية للقيام بالعمليات الجراحية الحيوية التي كانت تنقذ الأرواح في غياب الأدوات المتخصصة.

يعد مسلسل “صحاب الأرض” من الأعمال الدرامية التي تعكس بصدق المعاناة الإنسانية في غزة وتقدم صورة حية للظروف الصعبة التي يعايشها الفلسطينيون في قلب النزاع مسلطة الضوء على الدور البطولي الذي تقوم به الكوادر الطبية وخاصة النساء في سياق الأزمة في محاولات مستمرة لإنقاذ الأرواح في ظل بيئة مدمرة وغير مستقرة.