مع اقتراب عرض مسلسل «كان ياما كان» في أول أيام رمضان 2026 يزداد الجدل حول القضية التي يطرحها العمل “هل ينصف الآباء بعد الطلاق” حيث يتناول «كان ياما كان» عمل درامي اجتماعي عن علاقة زوجين بعد عقد من الزواج مسلطًا الضوء على التفاصيل الدقيقة للحياة الزوجية وكيف يمكن أن تتغير المشاعر مع مرور الوقت.

أما عن العمل فهو من تأليف شيرين دياب وإخراج كريم العدل ويعتمد على طرح متوازن يجمع بين الطابع العائلي والبعد الإنساني والأحداث لا تركز فقط على لحظة الطلاق بل تمتد لتكشف تأثيره النفسي والاجتماعي على كل فرد في الأسرة خاصة الأبناء وهو ما يمنح القصة عمقًا أكبر ويجعلها قريبة من الواقع المصري.

في كثير من الأعمال الدرامية يظهر الأب بعد الطلاق إما مقصرًا أو بعيدًا عن المسؤولية لكن “كان ياما كان” يبدو أنه يحاول تقديم صورة أكثر إنصافًا وتعقيدًا حيث لا يبرئ العمل أحدًا بشكل مطلق ولا يُدين طرفًا واحدًا بل يطرح تساؤلات حول الضغوط التي قد يتعرض لها الأب والصعوبات التي تواجهه في الحفاظ على علاقته بأبنائه بعد الانفصال ومن خلال معالجة نفسية واجتماعية يُبرز المسلسل أن الطلاق لا يعني بالضرورة غياب الأب عن حياة أبنائه بل قد يكون بداية لشكل جديد من المسؤولية إذا توفرت النية والوعي.

ويقود البطولة ماجد الكدواني في عودة قوية للدراما الرمضانية إلى جانب يسرا اللوزي ويشاركهما عارفة عبد الرسول ونهى عابدين ويارا يوسف وجالا هشام وريتال عبد العزيز وعدد من النجوم الشباب وجود هذا التنوع في الأجيال يعكس رغبة صناع العمل في تقديم رؤية شاملة للأسرة حيث لا يقتصر التأثير على الزوجين فقط بل يمتد إلى الأبناء والمحيطين بهم ومن المتوقع أن يحظى المسلسل باهتمام كبير نظرًا لطرحه قضية تمس شريحة واسعة من المجتمع “كان ياما كان” لا يبدو كعمل يسعى لإثارة الجدل فقط بل كوقفة مع المشاعر الإنسانية ومحاولة لفهم ما يحدث داخل الأسرة بعد الانفصال.

الإجابة ستتضح مع عرض الحلقات لكن المؤكد أن العمل يفتح مساحة مهمة للحوار ويعيد التفكير في صورة الأب داخل الدراما المصرية بعيدًا عن الأحكام المسبقة وبقلب أقرب إلى الواقع وفي هذا السياق المسلسل مكوّن من 15 حلقة ويُعرض عبر شاشات المتحدة للخدمات الإعلامية ومنصة Watch it ويبدو أنه يفتح بابًا مهمًا للنقاش المجتمعي حول صورة الأب بعد الانفصال.