حذّر خبراء من احتواء عدد من العطور الأكثر مبيعًا في الأسواق العالمية على مواد كيميائية يُشتبه في تأثيرها على الجهاز الهرموني، ما قد يرتبط بزيادة فرص تساقط الشعر، واضطرابات الخصوبة، والسمنة، وربما بعض الأمراض المزمنة، وتُعرف هذه المركبات باسم المواد المُعطِّلة للغدد الصماء، إذ يمكنها محاكاة عمل الهرمونات الطبيعية أو التأثير على إنتاجها داخل الجسم.

وحسب ما نُشر في صحيفة ديلي ميل البريطانية، كشف تحقيق صحفي أن 10 من أشهر عطور المصممين تحتوي جميعها على مكوّن واحد على الأقل خضع لتدقيق علمي أو تنظيمي بسبب تأثيره المحتمل على الهرمونات، من بينها Chanel No.5 وSauvage وSi، ورغم أن هذه المكونات مسموح باستخدامها ضمن الحدود القانونية، فإن دراسات مخبرية أثارت تساؤلات حول آثارها بعيدة المدى.

وشهدت السنوات الماضية حظر بعض المواد المثيرة للجدل في أوروبا وبريطانيا، بينما لا تزال مواد أخرى قيد الاستخدام، وكانت World Health Organization قد وصفت المواد المعطلة للغدد الصماء عام 2012 بأنها تهديد عالمي، داعية إلى مزيد من التشريعات والرقابة، في المقابل، أكد ممثلو صناعة مستحضرات التجميل أن جميع المكونات المعتمدة خضعت لاختبارات أمان صارمة وتُستخدم بتراكيز آمنة، فيما يشير بعض الخبراء إلى صعوبة إثبات علاقة سببية مباشرة بين هذه المواد والمشكلات الصحية لدى البشر، نظرًا لاعتماد العديد من الأدلة على دراسات حيوانية، ونصح مختصون المستهلكين بقراءة قوائم المكونات بعناية، واختيار المنتجات التي تعلن صراحة خلوها من الفثالات، إضافة إلى تقليل الاستخدام المباشر على الجلد قدر الإمكان، في ظل استمرار الجدل العلمي حول التأثير التراكمي للتعرض اليومي لهذه المواد.