رمضان يعتبر من أهم الفترات التي تؤثر بشكل كبير على سلوكيات الإعلام والمجتمع في بلادنا، حيث تزداد معدلات المشاهدة وتتصاعد مستويات التفاعل، وتتكون آراء الجمهور بشكل أسرع من أي وقت آخر خلال السنة، كما أن البعض يعتقد أن الفائدة تقتصر فقط على القنوات من خلال المسلسلات والبرامج الرمضانية، لكن من المفترض أن تستفيد المؤسسات أيضًا من هذه الأجواء، وبالتالي يصبح التواصل المؤسسي خلال رمضان أداة استراتيجية لا تقتصر على الترويج فقط، بل تمتد لتشمل بناء الثقة وتعزيز الصورة الذهنية وترسيخ القيم المؤسسية، حيث يجب على الجهات المعنية استغلال هذه الفترة لتقديم محتوى يساهم في تعزيز علاقاتها مع الجمهور ويعكس قيمها ومبادئها بشكل فعال.
كما أن رمضان يمثل فرصة ذهبية لتعزيز التواصل مع الجمهور، حيث يمكن للمؤسسات أن تقدم محتوى يتماشى مع روح الشهر الكريم، مما يسهم في تعزيز العلاقة بين المؤسسة والجمهور، ويجب أن يكون هذا المحتوى متنوعًا ويعكس اهتمامات الجمهور، سواء كان ذلك من خلال الفعاليات أو الحملات الإعلامية، حيث يمكن أن تلعب هذه الأنشطة دورًا كبيرًا في تحسين صورة المؤسسة وزيادة ولاء الجمهور لها، مما ينعكس إيجابًا على سمعتها في السوق.
علاوة على ذلك، فإن استغلال رمضان كفرصة للتواصل الفعال يمكن أن يسهم في تحقيق أهداف المؤسسات على المدى الطويل، حيث أن بناء الثقة مع الجمهور يتطلب استمرارية في تقديم محتوى يتسم بالجودة والموثوقية، لذا يجب على المؤسسات أن تكون واعية لأهمية هذه الفترة وأن تستثمر فيها بشكل استراتيجي، مما يساعدها على تحقيق نتائج إيجابية تعود بالنفع عليها وعلى المجتمع ككل.

