رؤية أفريقية تهدف إلى احتواء الأزمة السودانية تتماشى مع رؤية دولة الإمارات التي طرحتها عدة مرات لمعالجة الوضع الكارثي في السودان، حيث قدم مفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي السفير بانكولي أديوي رؤيته خلال مؤتمر صحفي، مشيرًا إلى أن الحل يكمن في وقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار، كما أكد على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتنسيق الجهود الدولية لتفادي الازدواجية وتعزيز الفعالية، ومنع امتداد النزاع إلى دول الجوار للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، بالإضافة إلى إطلاق حوار سياسي شامل بين الفاعلين المدنيين، وقد أكدت دولة الإمارات على رؤيتها لحل الأزمة خلال لقاء جمع السفير محمد أبوشهاب المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة مع رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان دانيال أومالي، حيث تم بحث الوضع الكارثي في السودان.

دولة الإمارات أعادت التأكيد على رؤيتها لحل الأزمة عبر دعم الجهود الرامية إلى وقف فوري لإطلاق النار وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق، وقد طرحت هذه الرؤية أيضًا خلال مؤتمر لندن حول السودان، حيث أكدت أن الحل لا يمكن أن يأتي عبر العسكر أو التواطؤ مع الجرائم، بل من خلال عملية سياسية يقودها المدنيون، مدعومة بتحرك دولي حازم ومساءلة جدية، كما قدمت لانا نسيبة مساعدة وزير الخارجية الإماراتي خارطة الطريق خلال المؤتمر، والتي تتضمن دعوة مجلس الأمن للضغط على طرفي الحرب واستخدام كل الأدوات الممكنة لجبرهم على التفاوض، بالإضافة إلى ضرورة إبرام هدنة إنسانية تسمح بوقف إطلاق نار فوري.

خارطة الطريق الإماراتية جاءت متسقة مع ما طرحه المفوض الأفريقي، مما دفعه للإشادة بدور الرباعية الدولية التي تضم الإمارات ومصر وأمريكا والسعودية، حيث أكد بانكولي أدوي أن الاتحاد الأفريقي يدرس عددًا من السيناريوهات لدعم أي اتفاق سلام مستقبلي بالسودان، مشددًا على أن وقفًا دائمًا وشاملاً لإطلاق النار غير مشروط هو هدف قابل للتحقيق، كما أن الإمارات نادت في محافل دولية عدة بضرورة التوصل لوقف شامل لإطلاق النار، وأكدت في كلمتها خلال جلسة لمجلس الأمن في أكتوبر الماضي أن المسار نحو السلام لا يمكن أن يأتي في ساحة المعركة، وقد أكدت الإمارات مرارًا على أهمية تحقيق وقف إطلاق نار فوري وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى أنحاء البلاد.