أعلن الدفاع المدني في غزة عن مقتل 12 شخصا على الأقل منذ فجر الأحد جراء الضربات الإسرائيلية، وسط تبادل الاتهامات بخرق وقف النار.
وذكر الدفاع المدني أن خمسة قتلى سقطوا في غارة إسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين قرب مفترق الاتصالات في منطقة الفالوجا غرب جباليا شمال قطاع غزة، كما أضاف أن خمسة آخرين قتلوا وأصيب عدد من الأشخاص إثر غارة إسرائيلية استهدفت محيط المسلخ التركي غرب خان يونس جنوب قطاع غزة، بينما قُتل شخص في حي تل الهوا جنوب غرب مدينة غزة، وفي وقت لاحق، أفاد الدفاع المدني بأن العدد ارتفع إلى 12 قتيلا بعد سقوط شخص برصاص الجيش الإسرائيلي في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وأكد مستشفى الشفاء في مدينة غزة ومجمع ناصر الطبي في خان يونس استقبالهما جثامين ما لا يقل عن سبعة أشخاص قُتلوا في الهجمات الإسرائيلية، وفي سياق متصل، قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن القوات تنفذ الضربات ردا على انتهاك حماس لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث أضاف أن الانتهاك شمل رصد عدد من المسلحين الذين احتموا تحت الأنقاض شرق الخط الأصفر وبمحاذاة قوات الجيش الإسرائيلي، ويُرجح أنهم خرجوا من بنى تحتية تحت الأرض في المنطقة، واعتبر أن عبور مسلّحين الخط الأصفر قرب قوات الجيش الإسرائيلي يشكّل انتهاكا صريحا لوقف إطلاق النار، ويُظهر كيف تنتهك حماس بشكل منهجي الاتفاق بقصد إلحاق الأذى بالقوات.
وبموجب شروط ومراحل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بناء على خطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انسحبت القوات الإسرائيلية إلى خلف ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، لكنها لا تزال تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع، ومن جهته، اتهم الناطق باسم حماس حازم قاسم إسرائيل بمواصلة خرق الاتفاق، وفق “فرانس برس”، حيث أكد أن إسرائيل استهدفت النازحين في خيامهم في خرق خطير لاتفاق وقف إطلاق النار، وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سريان الهدنة في 10 تشرين الأول/أكتوبر، في المقابل، يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة على الأقل من جنوده قُتلوا خلال الفترة نفسها.
واندلعت الحرب بعد هجوم حماس المباغت على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل 1221 شخصا، وفقا لحصيلة تستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية، وخلفت الغارات والقصف الإسرائيلي على مدى عامين 72061 قتيلا، وفقا لوزارة الصحة في غزة والتي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة، كما تسببت بدمار هائل في القطاع المحاصر، وبكارثة إنسانية، وعلى صعيد متصل، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود تعليق أعمالها “غير الطارئة” في مستشفى ناصر، بعدما أفاد موظفون بمشاهدتهم مسلحين هناك ونقل أسلحة داخل المستشفى، حيث قالت المنظمة لوكالة فرانس برس “لا نعرف من هم هؤلاء المسلحون أو ما إذا كانوا ينتمون إلى أي جهة”.
وخلال الحرب، اتهم الجيش الإسرائيلي حركة حماس باستخدام المستشفيات كمراكز قيادة لمهاجمة قواته، وكتب مكتب منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات)، التابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية، على منصة إكس “السؤال الواضح هو: أين كانت أطباء بلا حدود حتى الآن؟”، وكانت إسرائيل أعلنت أنها ستُنهي جميع أنشطة أطباء بلا حدود في غزة والضفة الغربية المحتلة اعتبارا من الأول من مارس/ آذار المقبل، بعدما أحجمت المنظمة عن تقديم أسماء موظفيها الفلسطينيين، في المقابل، قالت المنظمة إنها لم تتخذ هذه الخطوة لأن إسرائيل لم تقدم ضمانات تتعلق بأمن الموظفين

