انتقد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما بشدة الفيديو العنصري الذي نشره الرئيس الحالي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصفه بأنه محاولة لتشتيت الانتباه عن المشاكل الحقيقية التي تواجه البلاد، وجاء ذلك خلال مقابلة مطولة مع الصحفي برايان تايلر كوهين، حيث استغل أوباما المناسبة للحديث عن تدهور الخطاب السياسي ومستوى القسوة المتزايد في النقاش العام

وأوضح أوباما أن المنشور الذي يظهر صورته هو والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما على هيئة قردين يعكس انحدارًا في الخطاب العام ويصرف الانتباه عن القضايا الجوهرية، مؤكدًا أن غالبية الشعب الأمريكي يجد هذا السلوك مقلقًا للغاية، ووصف أوباما السلوك بأنه عرض هزلي يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى التلفزيون، مشيرًا إلى أن تآكل الأخلاق وعدم احترام المناصب أصبح واقعًا ملموسًا، بينما يضخم بعض السياسيين والخبراء الخطاب التحريضي

وميّز أوباما بين الفوضى على الإنترنت وما تعكسه القيم الأمريكية الحقيقية، مشيرًا إلى أن السلوك المتطرف ليس تبنيًا جماعيًا للشعب، بل هو نتيجة لتصعيد الخطاب من أعلى مستويات السلطة، كما أشاد بتنظيم الاحتجاجات المدنية التي شهدتها مدن مثل مينيابوليس بعد أحداث تورط فيها عملاء فيدراليون، واعتبرها موقفًا ضد الخطاب السياسي السام وبناءً للمجتمع وتحقيقًا للعدالة الأخلاقية، وأكد أوباما أن الأمة لم تفقد روحها الحقيقية، وأن المواطنين الذين يختارون المقاومة والتنديد بالخطاب التحريضي يعكسون القيم التي تقوم عليها الولايات المتحدة، وخلص إلى أن الانحدار في الخطاب العام يمكن مواجهته بالمقاومة المدنية وبالوعي وبالتمسك بالأخلاق واللياقة في النقاش السياسي