في سباق الدراما الرمضانية لعام 2026، يدخل مسلسل «على قد الحب» المنافسة بقصة اجتماعية رومانسية تحمل أبعادًا إنسانية ومهنية، حيث تقود النجمة «نيللي كريم» إلى جانب الفنان «شريف سلامة» عملًا يعيد تسليط الضوء على الحرف اليدوية وتصميم الحُلي والإكسسوارات كمسار درامي يعكس تحولات البطلة وتحدياتها، بينما يركز المسلسل على العلاقات العائلية المعقدة، فإنه يفتح نافذة مهمة على عالم «الهاند ميد» باعتباره مساحة للتمكين وإعادة بناء الذات.
يتكون المسلسل من 30 حلقة، وينتمي إلى فئة الدراما الاجتماعية الرومانسية، إذ تدور الأحداث حول سيدة في أواخر الثلاثينيات تعمل في مجال تصميم الحُلي والإكسسوارات اليدوية، تعيش حياة مستقرة نسبيًا قبل أن تتعرض لصدمة وفاة والدتها، ما يؤدي إلى انقلاب موازين حياتها، تجد البطلة نفسها أمام تحديات أسرية ومهنية معقدة، تتطلب منها إعادة ترتيب أولوياتها ومواجهة مشكلات لم تكن في الحسبان، ومن خلال هذه الرحلة، يبرز مجال تصميم الإكسسوارات بوصفه أكثر من مجرد وظيفة؛ بل مساحة للتعبير عن الهوية، ومصدرًا للاستقلال الاقتصادي.
يعكس اختيار مهنة البطلة اهتمام صناع العمل بإبراز قيمة الصناعات اليدوية، خاصة في مجال الحُلي والإكسسوارات، الذي يعتمد على المهارة الفردية واللمسة الإبداعية، فالتصميم اليدوي يمنح كل قطعة طابعًا خاصًا، ويعزز فكرة أن المنتج ليس مجرد سلعة، بل تجربة فنية وإنسانية، من خلال متابعة تفاصيل العمل داخل الورشة، تظهر الجوانب اليومية للمهنة، مثل اختيار الخامات، رسم التصميمات، تنفيذ القطع بدقة، والتعامل مع العملاء، وغيرها من التفاصيل التي تضيف بعدًا واقعيًا، وتضع المشاهد أمام صورة واضحة للتحديات التي تواجه أصحاب المشاريع الصغيرة، سواء في التسويق أو المنافسة أو إدارة العلاقات المهنية.
لا يقدم المسلسل معالجة مباشرة لقضايا الصناعات التراثية، لكنه يضعها في سياق درامي مرتبط بتجربة البطلة، فتصميم الحُلي اليدوية يمثل نموذجًا مصغرًا لعالم أوسع من الحرف التي تعتمد على المهارة الشخصية والذوق الفني، وفي ظل تنامي الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمنتجات المحلية، يكتسب هذا الطرح أهمية خاصة، إذ يعكس توجهًا متزايدًا نحو دعم «الهاند ميد» باعتباره خيارًا مهنيًا قادرًا على تحقيق عائد اقتصادي، مع الحفاظ على الطابع الإبداعي، يركز العمل في جوهره على العلاقات العائلية بتفاصيلها المعقدة، وعلى التحولات النفسية التي تمر بها البطلة بعد فقدان والدتها، غير أن البعد المهني يمنح القصة عمقًا إضافيًا، إذ تصبح الورشة مساحة للصراع والأمل في آن واحد.
بينما تتصاعد الأحداث، يظل السؤال مفتوحًا حول قدرة البطلة على التوفيق بين حياتها الشخصية ومسؤولياتها المهنية، في تجربة تعكس واقع كثير من النساء اللاتي يخضن مسارات مشابهة، يشارك في بطولة المسلسل إلى جانب نيللي كريم وشريف سلامة كل من مها نصار، أحمد ماجد، صفاء الطوخي، ميمي جمال، محمد أبو داوود، شهد الشاطر، محمود الليثي، محمد علي رزق، أحمد سعيد عبد الغني، يوسف حشيش، وآية سليم، العمل من تأليف مصطفى جمال هاشم، ومن إخراج خالد سعيد، ويأتي في إطار يسعى إلى المزج بين الدراما العائلية والتطورات المهنية، بما يعكس صورة قريبة من الواقع الاجتماعي.
أعلنت مجموعة قنوات CBC عرض المسلسل حصريًا على شاشتها خلال شهر رمضان المبارك، كما نشرت القناة البرومو الرسمي عبر حسابها على إنستجرام، متضمنًا مشاهد توحي بصراعات حادة وتوترات عائلية، مع عبارة تحذيرية على لسان البطلة: «لو قربت من بيتي أو أي حد يخصني هتشوف مني وش تاني خالص»، كما ركّز البرومو على الطابع الدرامي المكثف، مقدمًا العمل بوصفه تجربة اجتماعية تحمل أبعادًا إنسانية، دون الإفصاح عن جميع تفاصيل التحولات التي تمر بها الشخصيات، ما زاد من حالة الترقب لدى الجمهور

