أكد محامو المنيا-لاس/">المتهمين في واقعة الأجنّة بمحافظة المنيا أن حسن النية وعدم كفاية أدلة الإدانة كانا السبب الرئيسي في قرار إخلاء سبيل المتهمين على ذمة القضية بضمان محل الإقامة، حيث شددوا على أن الواقعة جرى تضخيمها إعلاميًا بصورة غير دقيقة، وأوضح المحامي الأول للمتهمين في تصريحات خاصة لـ عقب صدور القرار أن موكليه شخصيات محترمة وأن الواقعة أُخذت إلى منحى إعلامي مبالغ فيه، مؤكدًا أن الطبيب الراحل كان معروفًا بسيرته الطيبة ويجري أبحاثًا طبية منذ عام 1989، وأن جميع أبحاثه وتقاريره الطبية موجودة وموثقة، كما أضاف أن الأجنّة التي عُثر عليها كانت تعاني من تشوهات وأورام سرطانية، وبعضها ناتج عن زواج أقارب، وهي حالات لم يكن من الممكن أن تستمر حتى نهاية الحمل، حيث كان الطبيب يقوم بإجهاضها ويجري عليها أبحاثًا علمية بالتعاون مع مجموعة من الأطباء في القصر العيني.
أشار المحامي إلى أن الطبيب الراحل كان يحتفظ بهذه الأجنّة داخل برطمانات بغرض تعليم الطلبة، وكانت موجودة داخل العيادة على مدار سنوات طويلة وبشكل علني، ولو كان في ذلك أي شبهة جريمة لكان قد أخفاها أو تم تقديم بلاغ ضده خلال تلك السنوات، كما أوضح أن ما جرى بعد وفاة الطبيب هو بدء إجراءات تسليم العيادة لمالكها الأصلي، الذي طلب من زوجة الطبيب تفريغ العيادة من المعلقات والمحتويات، ما دفعها إلى استشارة أحد رجال الدين بشأن كيفية التصرف في برطمانات الأجنّة، فأُبلغت بضرورة دفنها، وتابع أن زوجة الطبيب بدافع الأمانة وحسن النية طلبت من أحد العاملين دفن الأجنّة، إلا أن العامل تصرف بشكل خاطئ وقام بإلقائها في صندوق القمامة، وهو التصرف الذي تسبب في اندلاع الأزمة.
شدد المحامي على أن وجود الأجنّة داخل العيادة لا يخالف القانون، وإلا لكان الطبيب الراحل قد تعرض للمساءلة القانونية في حياته، موجهًا الشكر لرجال المباحث والنيابة العامة لتحريهم الدقة في التحقيقات، حتى ظهرت الحقيقة، ومن جانبه أكد المحامي الثاني لزوجة الطبيب الراحل أن وجود الأجنّة داخل برطمانات، حال اعتباره جريمة، فإن المسؤول عنها هو الطبيب نفسه، وقد انقضت الدعوى بوفاته، موضحًا أن قرار إخلاء السبيل جاء لعدم كفاية دليل الإدانة وثبوت حسن نية المتهمين، وأضاف أن الخطأ الحقيقي في الواقعة هو طريقة التخلص من الأجنّة، حيث كان يتعين تحرير محضر رسمي أو إثبات حالة والحصول على تصريح من النيابة العامة بدفنها، باعتبارها ليست ملكًا لزوجة الطبيب، وإنما تعود للطبيب المتوفى، واختتم المحامون تصريحاتهم بالتأكيد على أن التحقيقات لا تزال مستمرة وأن هناك مجريات أخرى لا يمكن الإفصاح عنها في الوقت الحالي نظرًا لسرية التحقيقات، مطالبين المواطنين بتحري الدقة وعدم الانسياق وراء ما يُتداول على مواقع التواصل الاجتماعي من معلومات غير موثقة أو صادرة عن صفحات مجهولة المصدر.

