تكبدت شركة ديزني خسائر مالية ضخمة تُقدر بنحو 170 مليون دولار بعد الإخفاق التجاري للنسخة الحية من فيلم سنو وايت التي طُرحت في دور العرض بعد سنوات من الجدل والانتقادات، حيث بلغت التكلفة الإجمالية لإنتاج الفيلم نحو 336.5 مليون دولار وهو رقم اعتُبر مرتفعًا بشكل لافت مقارنة بأعمال ناجحة سابقة للشركة، بينما جاءت الإيرادات دون التوقعات مما أدى إلى واحدة من أكبر الخسائر في تاريخ أفلام ديزني من حيث القيمة المالية.
أشارت التقارير إلى أن جزءًا كبيرًا من تضخم الميزانية يعود إلى تصوير الفيلم في المملكة المتحدة، حيث استفادت ديزني من برامج الدعم الحكومي المحلي للأعمال السينمائية، لكنها في المقابل اضطرت للالتزام بقوانين مالية صارمة كشفت عن تفاصيل الإنفاق، ولهذا الغرض أنشأت الشركة كيانًا تابعًا خاصًا بالإنتاج هناك مما أظهر حجم النفقات الحقيقية التي غالبًا ما تبقى غير معلنة في الإنتاجات الأمريكية، ورغم حصول ديزني على تعويضات حكومية خفّضت صافي التكلفة إلى نحو 271.6 مليون دولار فإن ذلك لم يكن كافيًا لتفادي الخسائر خاصة بعد احتساب نسب تقاسم الإيرادات مع دور العرض والتي تحصل بموجبها السينمات على ما يقارب نصف العائدات مما قلص حصة الاستوديو بشكل كبير.
وبحسب محللين في صناعة السينما فإن الفيلم لم يتمكن من تغطية تكاليفه حتى بعد طرحه عالميًا ليُصنّف ضمن أكبر الإخفاقات التجارية في شباك التذاكر خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب الخسائر المالية واجه الفيلم موجة واسعة من الجدل الثقافي والإعلامي بدأت بالانتقادات المتعلقة بإعادة تقديم قصة الأقزام مرورًا بالتغييرات التي أُجريت على الشخصيات وصولًا إلى تصريحات بطلة الفيلم التي أثارت انقسامات سياسية وجماهيرية حادة مما انعكس سلبًا على صورة العمل واستقباله الجماهيري، وحتى الآن لم تُصدر ديزني تعليقًا رسميًا يوضح موقفها من الخسائر أو الجدل المصاحب للفيلم في وقت يترقّب فيه المتابعون تأثير هذا الإخفاق على خطط الشركة المستقبلية لإعادة إنتاج أفلامها الكلاسيكية بنسخ حية.

