يستعد كبار الدبلوماسيين من إيران والولايات المتحدة لاستئناف جولة جديدة من المفاوضات في جنيف، وسط مخاوف من فشل دبلوماسي جديد.

غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي طهران متوجهاً إلى جنيف حيث ستُعقد الجولة الثانية من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، وذلك بعد انعقاد الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان، وتؤدي سلطنة عُمان دور الوسيط في هذه المحادثات، حيث تمثل سويسرا نقطة التقاء تاريخية بين إيران والولايات المتحدة منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما إثر أزمة الرهائن عام 1980، وقد انهارت محادثات سابقة العام الماضي بعد تصعيد عسكري من قبل إسرائيل ضد إيران، مما زاد من تعقيد الأوضاع، حيث كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد هدد باستخدام القوة لإجبار إيران على تقييد برنامجها النووي، بينما تواصل إيران التأكيد على أن برنامجها سلمي، وقد كانت تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة جداً من المستويات اللازمة لصنع الأسلحة النووية.

في هذا السياق، أعرب نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي عن استعداد بلاده لتقديم تنازلات بشأن مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب مقابل رفع العقوبات الأمريكية، حيث تسعى طهران إلى إبرام اتفاق يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، خاصة في مجالات الطيران والتعدين والنفط والغاز، بينما صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن واشنطن لا تزال مهتمة بالتوصل إلى حل دبلوماسي، وقد أُعلن عن إرسال حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر فورد” إلى الشرق الأوسط كإجراء وقائي، حيث هددت إيران بالرد على أي هجوم محتمل، بينما يضغط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل اتفاق يوقف برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، مما يزيد من تعقيد المفاوضات ويجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الاستقرار في المنطقة.