في عالم الرياضة، نجد أن هناك عوامل عديدة تؤثر على اتخاذ القرارات، حيث يتعين على المسؤولين أن يوازنوا بين ما هو مناسب للأندية وما هو متاح لهم، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو إلى متى سيستمر هذا الوضع؟
يحاول البعض، إذا جاز التعبير، تصحيح بعض المفاهيم من خلال المتحدث الرسمي، ومع ذلك تزداد نسبة التشويه من قبل الأندية التي تلقي باللوم على الوزارة، رغم أن الوزارة ليست لها علاقة بما يحدث على أرض الواقع، فمثلاً نادي الشباب يعاني من مشكلات داخلية، لكنه يعلق فشله بالكامل على الوزارة، وإذا ما تم الكشف عن الحقائق، ستظهر أمور قد تحرج الكثيرين.
من المفهوم أن جماهير الشباب تشعر بالغضب بسبب النتائج السلبية، لكن من غير المنطقي توجيه الاتهامات للوزارة وتحميلها مسؤولية ما يحدث، فهل من العدل أن نلقي باللوم على الوزارة في ظل وجود لجان مستقلة تدير اللعبة؟ كان من الأفضل أن نبحث عن جذور المشكلة ونحاول إيجاد حلول بدلاً من محاولة تهدئة الجمهور عن طريق تحميل الوزارة مسؤولية الفشل، فلو فتحت الملفات، لوجدنا الكثير من الأمور التي تحتاج إلى توضيح.
نادي الشباب يمثل حالة من بين العديد من الأندية، والرسالة هنا موجهة للجميع، يجب أن نكون دقيقين في حديثنا ونضع كل كلمة في مكانها الصحيح، بدلاً من الخلط الذي قد يسيء للوزارة ويضعها في موقف محرج أمام جمهور متعصب يأخذ تصريحات رئيس النادي كحقيقة مطلقة، اليوم نحن في واقع جديد حيث يجب أن تسود اللوائح، خاصة فيما يتعلق بالتنظيم المالي، الذي يبدو أن معظم الأندية لم تستوعبه أو أنها ترفض استيعابه.
الوزارة ليست خصماً لأحد، بل هي بمثابة الأب لكل الأندية، لذا يجب ألا نحاول استخدام الوزارة كوسيلة لتبرير الفشل، فالفوضى المالية التي كانت سائدة في السنوات الماضية قد وُضعت لها حدود وفق تنظيمات واضحة تعرفها الأندية، لكن بعض المسؤولين في الأندية يتعمدون تجاهل الواقع الواضح.
ومضة:
«ستُطاردك كُل المرات التي كان عليك أن تصمت فيها وتكلمت».
- ليف تولستوي.
نقلاً عن عكاظ.

