تشهد ولاية غرب إلى-وجها/">أستراليا تدفقاً غير مسبوق من البريطانيين والمنقبين من مختلف أنحاء العالم، حيث تشتعل حمى الذهب بفعل الارتفاع القياسي في أسعار المعدن النفيس، نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التي تسيطر على السياسات الدولية، ومع اقتراب سعر جرام الذهب من 160 جنيهاً استرلينياً، أصبحت المناجم الأسترالية، التي تنتج 70% من ذهب البلاد، وجهة رئيسية للباحثين عن الثراء السريع، حيث تضاعفت الأجور بشكل ملحوظ خلال عام واحد، مما جعلها مغناطيساً لجذب الباحثين عن فرص العمل المربحة.
تقدم شركات التعدين الكبرى مثل «نورثرن ستار» أجوراً تبدأ من 60 ألف جنيه استرليني سنوياً لعمال النظافة مقابل العمل لفترة قصيرة لا تتجاوز خمسة أشهر في السنة، بينما تصل رواتب سائقي الحفارات الميكانيكية تحت الأرض إلى 300 ألف جنيه استرليني، وبحسب تصريحات مسؤولين في قطاع التعدين، فإن فرص العمل متاحة للجميع بشرط الالتزام واجتياز فحوص السلامة، مما دفع العديد من الرحالة والمنقبين الهواة لتجربة حظهم باستخدام أجهزة كشف المعادن في الأراضي العامة، طمعاً في الحصول على «قطعة التقاعد الكبيرة» التي قد تغير حياتهم.
لكن هذا الازدهار لم يمر دون آثار جانبية، حيث شهدت معدلات الجريمة المنظمة زيادة ملحوظة، مما دفع الشرطة الأسترالية إلى استحداث دوريات خاصة ووحدات متخصصة لمكافحة سرقة الذهب، وأشار المحقق غراهام بايلور، رئيس وحدة مكافحة سرقة الذهب، إلى تصاعد وتيرة التسلل لمواقع المناجم لسرقة أكوام الخام ومعالجتها بشكل غير قانوني، محذراً من أن هذه العمليات قد تتحول إلى هجمات مسلحة تستهدف الذهب قبل دخوله مرحلة المعالجة النهائية، مما يستدعي اتخاذ تدابير أمنية مشددة لحماية هذا المورد الثمين.

