اختفاء عدد من الوثائق المتعلقة برجل الأعمال جيفري إبستين أثار موجة من الغضب بين الضحايا والناجين، حيث ظهرت مزاعم تشير إلى أن مستندات كانت تحتوي على إشارات مباشرة للأمير أندرو قد تم تعديلها أو تنقيحها بشكل سري بعد نشرها، وفقًا لموقع RadarOnline، قيل إن حوالي 100 وثيقة احتوت على اسم الأمير أندرو أو ما يدل على هويته قد خضعت لعمليات حذف أو تعديل خلال الأسابيع الماضية، دون أي تفسير رسمي واضح، ووصف عدد من الناجين هذه الخطوة بأنها محاولة جديدة لطمس الحقيقة، حيث اعتبرت إحدى الناجيات أن ما يحدث لا يخدم العدالة بل يعمق الشعور بأن هناك من يتمتع بالحماية، مضيفة أن التنقيحات تُبقي أسماء المتهمين المحتملين بعيدة عن العلن بينما تظل هويات الضحايا مكشوفة.

أشارت الناجية إلى أن التلاعب في الوثائق يرسل رسالة سلبية للناجين وقد يثني آخرين عن الإدلاء بشهاداتهم في المستقبل، ومن بين الوثائق التي أُشير إلى تنقيحها رسالة بريد إلكتروني نُسبت إلى امرأة روسية تُدعى إيرينا، حيث تحدثت عن قضاء أمسية مع شخصية ملكية بريطانية في عام 2010، وكانت الرسالة تتضمن إشارة غير مكتملة إلى عنوان بريد إلكتروني يُعتقد أنه مرتبط بالأمير أندرو، قبل أن تُزال هذه الإشارة لاحقًا، وتجدّد الجدل حول كيفية التعامل مع الأسماء داخل الملفات، حيث أشار أقارب الناجية فيرجينيا جوفري إلى أن أسماء الناجين ما زالت ظاهرة بينما تُحجب أسماء شخصيات نافذة يُشتبه بارتباطها بالقضية، كما تساءل شقيق جوفري عن أسباب هذا التفاوت في الشفافية.

في سياق متصل، قال النائب الأمريكي جيمي راسكين، الذي أُتيح له الاطلاع على نسخ غير منقحة من بعض الملفات، إنه شاهد أسماء عديدة جرى حجبها لأسباب غير مفهومة، ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت عمليات التنقيح قد تمت استجابة لطلبات قانونية أو اعتراضات من أطراف معنية، أم أنها جزء من مراجعات إجرائية أوسع، بينما يواصل الأمير أندرو نفيه القاطع لأي ارتكاب مخالفات، ولم يصدر عنه تعليق مباشر بشأن مزاعم تنقيح الوثائق، وفي تقارير إعلامية أخرى، ذُكر أنه يفكر في بدء مرحلة جديدة من حياته خارج بريطانيا بعيدًا عن الأضواء.