أسرة الدكتور مفيد شهاب تتلقى العزاء بمسجد المشير طنطاوي وسط حضور وزراء ومسؤولين وأكاديميين، تقديرًا لمكانته القانونية والأكاديمية.

بدأت أسرة الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي الأسبق ورئيس جامعة القاهرة الأسبق، مساء اليوم الإثنين 16 فبراير/ شباط 2026، تلقي العزاء بمسجد المشير طنطاوي، عقب صلاة المغرب، حيث شهدت المراسم حضورًا واسعًا من كبار رجال الدولة والشخصيات العامة، واستقبلت الأسرة المعزين الذين توافدوا لتقديم واجب العزاء، في مشهد عكس تقدير الأوساط الأكاديمية والقانونية للراحل، الذي عُرف بدوره البارز في مجالي القانون الدولي والتعليم العالي على مدار عقود، وكان في مقدمة الحضور الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمستشار هشام بدوي، إلى جانب وفد من الأزهر الشريف، والمستشار عمر مروان، مدير مكتب رئيس الجمهورية ووزير العدل السابق، حيث حرصوا على المشاركة في تقديم العزاء لأسرة الفقيد.

كما شهدت مراسم العزاء حضور عدد من الشخصيات العامة، وأساتذة الجامعات، ورجال القانون والسياسة، الذين أعربوا عن تقديرهم لإسهاماته العلمية ودوره في دعم المؤسسات الأكاديمية والتشريعية في مصر، ويعد الدكتور مفيد شهاب من أبرز فقهاء القانون الدولي في مصر والعالم العربي، إذ جمع خلال مسيرته بين العمل الأكاديمي وتولي مناصب حكومية رفيعة، وُلد عام 1936، وتخرج في كلية الحقوق، قبل أن يحصل على درجة الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة السوربون بفرنسا، ليبدأ مسيرته العلمية داخل مصر وخارجها، وشغل الراحل منصب أستاذ القانون الدولي بكلية الحقوق في جامعة القاهرة، وتدرج في المناصب الأكاديمية حتى تولى رئاسة الجامعة خلال تسعينيات القرن الماضي، حيث أسهم في تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، وشارك في إعداد أجيال من القانونيين والدبلوماسيين.

وعلى المستوى الحكومي، تولى منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي في الفترة من 1997 إلى 2004، كما شغل منصب وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية، وشارك في إعداد ومناقشة عدد من القوانين المهمة، ومن أبرز محطاته مشاركته ضمن الفريق القانوني المصري في قضية استرداد طابا عبر التحكيم الدولي، حيث كان من بين القانونيين الذين دعموا الموقف المصري حتى استعادة السيادة الكاملة على الأرض.