رغم الظروف الصعبة التي يواجهها، يواصل شاب صعيدي في التاسعة عشرة من عمره سعيه نحو مستقبل أفضل، حيث يجمع بين العمل الجاد والموهبة الفنية والطموح الثقافي، في رحلة كفاح بدأت مبكرًا وما زالت مستمرة.

بكري مصطفى، من مركز دار السلام بمحافظة سوهاج، يدرس في الأزهر الشريف، ويعبر عن شغفه الكبير بالرسم، حيث يعمل كفنان تشكيلي، بالإضافة إلى ممارسته لأعمال النجارة المسلحة لتوفير مصدر دخل، وقد بدأ ممارسة الرسم منذ عام 2019، حيث تخصص في رسم البورتريهات لشخصيات معروفة، قبل أن يتجه مؤخرًا إلى فن النحت، في خطوة جديدة تهدف إلى تطوير موهبته الفنية وتوسيع مجالات إبداعه.

لم يكتفِ بكري بالفن التشكيلي فقط، بل قرر دخول عالم الكتابة، حيث يعمل على إعداد كتاب يهدف إلى مساعدة الشباب في مواجهة مشكلات نفسية شائعة مثل الرهاب والتردد، من خلال التواصل مع عدد من الأطباء والمتخصصين للاستفادة من خبراتهم، كما أن تحمله لمسؤولية العمل في النجارة المسلحة جاء بعد وفاة والده، مما اضطره للعمل للإنفاق على نفسه وأسرته، بالتوازي مع استكمال دراسته، حيث أكد أن ضغوط المصروفات الدراسية دفعته إلى إيقاف الدراسة مؤقتًا لحين التوصل إلى حل يمكنه من استكمال تعليمه دون أعباء إضافية، حيث قال مقدمتش على كلية بالأزهر الشريف لحد ما أظبط أموري المادية، ومع ذلك يتمسك بحلمه في استكمال مسيرته التعليمية والفنية، سعيًا لتحويل موهبته وشغفه إلى مستقبل أفضل، رغم كل التحديات التي يواجهها.