قضية عبد الحليم خان المدان بالقضايا الجنسية أصبحت حديث الساعة في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث من المقرر أن تصدر المحكمة البريطانية في لندن حكمها النهائي ضد المتهم في 14 مايو المقبل، وسط توقعات بصدور أحكام قاسية تتناسب مع بشاعة الجرائم التي ارتكبها باسم الدين، حيث شهدت العاصمة البريطانية لندن واقعة مأساوية هزت أركان الجالية الإسلامية بعد إدانة إمام مسجد سابق بارتكاب سلسلة من الجرائم الجنسية المروعة ضد النساء والأطفال مستغلاً منصبه الديني وثقة الأهالي به لسنوات طويلة.

أصدرت محكمة بريطانية حكمًا بإدانة المدعو عبد الحليم خان، البالغ من العمر 54 عامًا، بارتكاب 21 جريمة جنسية، شملت الاغتصاب والاعتداء الجنسي على الأطفال والبالغين، في قضية استمرت فصولها المرعبة لأكثر من 11 عامًا في منطقة شرق لندن، وكشفت التحقيقات أن المتهم الذي كان يتمتع بمكانة مرموقة كإمام مسجد استغل هذه الثقة العمياء ليتحول إلى كابوس يطارد 7 ضحايا من النساء والفتيات القاصرات اللاتي لم يتجاوز عمر بعضهن 12 عامًا.

لم يكتف المتهم باستغلال دروس القرآن أو تواجده في المسجد، بل استخدم حيلًا شيطانية للسيطرة على عقول ضحاياه، حيث كشفت المحكمة أنه كان يوهم الفتيات والنساء بأنه ممسوس بالجن، أو يهددهن باستخدام السحر الأسود لتدمير حياتهن وحياة عائلاتهن إذا فضحن أمره أو رفضن الانصياع لرغباته المحرمة، واستدرج الإمام المزيف ضحاياه إلى شقق سكنية وأماكن معزولة بحجة حمايتهن أو علاجهن، ليمارس عليهن أبشع أنواع الاستغلال الجسدي والنفسي مستغلًا خوفهن من المجهول ومن الفضيحة، وبدأت خيوط الجريمة تتكشف عندما قررت الضحية الأصغر كسر حاجز الصمت وأبلغت معلمتها بالمدرسة بما تتعرض له، لتفتح الشرطة تحقيقًا موسعًا انتهى بإسقاط القناع عن وجه الإمام المزيف الذي حاول إنكار التهم وادعى أنها مؤامرة، إلا أن الأدلة الدامغة وشهادات الضحايا الشجاعة قادته إلى قفص الاتهام.