أكد أحد الخبراء الفلكيين أن الكويكب يُعتبر صغيرًا جدًا وفق المعايير الفلكية المتعارف عليها، وهو غير مرئي بالعين المجردة عند اقترابه، حيث أشار إلى أنه في حال افتراض مسار اصطدام محتمل مع الغلاف الجوي للأرض، فإنه سيتحول إلى كرة نارية أثناء دخوله، وهو حدث طبيعي يتكرر عدة مرات سنويًا لصخور فضائية بهذا الحجم، كما أنه وفق بعض التقديرات، هناك مئات الملايين من الكويكبات الصغيرة المشابهة لـ(2026 CR2)، إلا أن اكتشافها يُعد أمرًا بالغ الصعوبة ولا يتم غالبًا إلا عند اقترابها الشديد من الأرض، حيث أن الغالبية العظمى منها تمر بأمان على مسافات أكبر بكثير، وغالبًا أبعد من القمر.

وأوضح أبو زاهرة أن العثور على هذه الكويكبات الصغيرة يُعتبر إنجازًا علميًا مهمًا، نظرًا لسرعتها العالية وقِصر النافذة الزمنية المتاحة لرصدها، والتي قد تمتد لبضعة أيام قبل أو بعد أقرب اقتراب لها من الأرض، حيث يكون الكويكب قريبًا بما يكفي لرصده عبر التلسكوبات، دون أن تكون حركته السريعة في السماء عائقًا أمام اكتشافه، كما أن هذا الاكتشاف يعكس التقدم التكنولوجي في مجال الفلك، مما يتيح للعلماء فرصة أكبر لفهم ديناميكيات الأجرام السماوية وتأثيراتها المحتملة على كوكبنا.

من المهم الإشارة إلى أن الكويكبات الصغيرة تلعب دورًا كبيرًا في دراسة تاريخ النظام الشمسي، حيث يمكن أن تحمل معلومات قيمة حول تكوين الكواكب، كما أن مراقبتها تساهم في تعزيز الوعي العام حول المخاطر المحتملة التي قد تشكلها الأجرام السماوية على الأرض، مما يستدعي ضرورة تطوير استراتيجيات فعالة لرصدها والتعامل معها في المستقبل، حيث أن الفهم العميق لهذه الظواهر الفلكية يمكن أن يساعد في حماية كوكبنا من أي تهديدات محتملة قد تأتي من الفضاء.