هيئة حماية البيانات الأيرلندية بدأت تحقيق رسمي بشأن برنامج الدردشة الآلي “جروك” على منصة إكس، وذلك بعد تقارير تتحدث عن قدرته على توليد صور ذات طابع جنسي باستخدام تقنية التزييف العميق، حيث أكدت المفوضية أن التحقيق يركز على احتمالية انتهاك “اللائحة العامة لحماية البيانات” (GDPR) فيما يتعلق بإنتاج ونشر صور حميمية أو جنسية لأشخاص حقيقيين دون موافقتهم، بما في ذلك مواطنون أوروبيون وأطفال في بعض الحالات، وأوضحت الهيئة أن هذه الممارسات إذا ثبتت قد تمثل خرقًا جسيمًا لحقوق الأفراد في الخصوصية وحماية البيانات.
التحرك الأيرلندي جاء نظرًا لكون المقر الأوروبي لمنصة إكس يقع في أيرلندا، مما يمنح هيئة حماية البيانات هناك سلطة الإشراف والتنظيم نيابة عن الاتحاد الأوروبي بأكمله، نائب مفوض حماية البيانات، غراهام دويل، أشار إلى أن الهيئة بدأت التواصل مع المنصة منذ أسابيع بعد ظهور تقارير إعلامية تتحدث عن قدرة مستخدمي “جروك” على إنشاء صور جنسية لأشخاص حقيقيين عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، المخاوف تتزايد في أوروبا بشأن إساءة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا في إنتاج محتوى مزيف ذو طبيعة حساسة، لما يحمله من مخاطر تتعلق بالابتزاز والتشهير والإضرار بالسمعة، بالإضافة إلى تهديد سلامة القُصّر.
عدة دول أوروبية أعلنت في يناير الماضي عن فتح تحقيقات مشابهة، مع بحث إمكانية تشديد القيود التنظيمية أو حتى حظر بعض التطبيقات إذا ثبت تورطها في انتهاكات جسيمة، الاتحاد الأوروبي يجري تحقيقًا منفصلًا بشأن مدى التزام منصة إكس بقانون الخدمات الرقمية، الذي يفرض على شركات التكنولوجيا الكبرى مسؤوليات واضحة في مراقبة المحتوى الضار والحد من مخاطره، إكس أعلنت تحت ضغط الانتقادات المتزايدة الشهر الماضي تقليص إمكانية استخدام “جروك” في توليد الصور، بحيث تقتصر الخدمة على المشتركين المدفوعين فقط، هذه التطورات تأتي في سياق توتر متصاعد بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن القوانين الرقمية الجديدة، حيث تعتبر الإدارة الأمريكية أن التشريعات الأوروبية تستهدف الشركات الأمريكية بشكل غير منصف وتمس بحرية التعبير، بينما تؤكد بروكسل أن هدفها حماية المواطنين وضمان بيئة رقمية أكثر أمانًا.

