تراجعت أسعار المعادن النفيسة خلال تداولات محدودة بسبب غياب العديد من المتعاملين في آسيا نتيجة عطلة السنة القمرية الجديدة، بالإضافة إلى إغلاق السوق في الولايات المتحدة، حيث تراجع سعر الذهب بنسبة تصل إلى 0.9% ليستقر قرب 5000 دولار للأونصة، بعد أن شهد ارتفاعاً بنسبة 2.4% يوم الجمعة الماضية نتيجة ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة بنسبة 0.2% في يناير، مما ساهم في تهدئة المخاوف من قفزة أكبر، وعزز من الحجة أمام الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، وهو ما يمثل أوضاعاً مواتية للمعادن النفيسة التي لا تدر فائدة، وفي الصين، تُغلق الأسواق هذا الأسبوع بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، مما يعني أن السيولة ستكون أضعف من المعتاد خلال التداولات الآسيوية.
كان الطلب على المعادن الثمينة في البلاد مرتفعاً في الأشهر الأخيرة، مما دفع السلطات في مركز التجزئة بمدينة شنتشن إلى إصدار تحذير صارم ضد “أنشطة تداول الذهب غير القانونية”، والتي تتراوح بين تطبيقات تقدم قروضاً للمستثمرين الأفراد، إلى بث مباشر عبر الإنترنت يروّج لمبيعات السبائك، حيث قالت هيبي تشن، المحللة لدى “فانتاج ماركتس” في ملبورن، إن وجود الصين وأجزاء من السوق الآسيوية الأوسع في عطلة، من المرجح أن يشهد الذهب سيولة أضعف ونبرة أكثر هدوءاً في تداولات بداية الأسبوع، كما أضافت أن التحركات السعرية الأخيرة تعكس “تماسكاً منظماً وجني أرباح خفيفاً” بعد تجاوز مستوى 5000 دولار الذي أعقب أرقام التضخم الأميركية.
تتجه الأنظار إلى كيفية تأثير هذه العوامل على السوق في الأيام المقبلة، حيث إن ضعف السيولة قد يؤدي إلى تقلبات سعرية أكبر، مما يثير تساؤلات حول الاتجاهات المستقبلية لأسعار المعادن النفيسة، كما أن العوامل الاقتصادية العالمية والمحلية تلعب دوراً مهماً في تشكيل هذه الاتجاهات، مما يجعل من الضروري متابعة التطورات عن كثب لفهم كيفية تأثيرها على الأسواق المالية.

