كشفت الفتاة التي تعرضت لموقف التهكم داخل مترو الأنفاق، والتي تُدعى أسماء رضا، تفاصيل ما حدث معها، حيث أكدت أنها لم تقصد مضايقة الشخص الذي ظهر في الفيديو، موضحة أنه كان يجلس بعيدًا عنها في البداية، قبل أن يتغير وضع جلوسه بشكل اعتبرته تعديًا على مساحتها الشخصية، وفق قولها، وأشارت إلى أن صاحب الواقعة جلس بطريقة غير مريحة بعد أن خلت المقاعد بينهما، وفتح ساقيه بشكل ضيق عليها، مما اضطرها لوضع ساق فوق الأخرى لتتمكن من ترك مسافة بينها وبينه داخل المساحة المحدودة للعربة، كما قالت.
وأضافت أسماء أن عددًا من الركاب تدخلوا للدفاع عنها، مؤكدين له أنها لم تجلس بجواره من الأساس ولم تتعدَّ عليه، وأوضحت أن هناك رجالًا آخرين كانوا يجلسون بنفس الطريقة داخل العربة، لكنه لم يعترض عليهم، معتبرة أن اعتراضه عليها تحديدًا جاء لكونها فتاة، وأشارت إلى أنها كانت تجلس في مساحة لا تتناسب مع طبيعة الزحام داخل المترو، وكانت تشعر بأنها محاصَرة وغير قادرة على أخذ راحتها.
وتابعت أسماء أنها من حقها الجلوس في أي مكان يناسبها، حيث أكدت أن الشخص الذي ظهر في الفيديو وجه لها عبارات مسيئة وتطاول على شخصها وتربيتها، موضحة أنه هو من بدأ بالاعتداء اللفظي، فيما لجأت هي إلى التصوير كوسيلة لحماية نفسها بعدما شعرت بالخطر، وأكدت أنها لا تنوي اتخاذ إجراءات قانونية، موضحة أن هدفها من نشر الواقعة هو توعية المواطنين بأهمية احترام المساحات الشخصية وعدم تجاوز الحدود، كما شددت على أن اختيارها ركوب عربة مختلطة لا ينتقص من حقها في الجلوس بالمكان الذي تشعر فيه بالراحة، خاصة أن عربة السيدات غالبًا ما تكون شديدة الزحام، مضيفة: من حقي أركب في أي عربة تناسبني، طالما لا أؤذي أحدا.

