هزت جريمة مروعة الرأي العام في تشيلي بعدما أقدم سجين داخل سجن لا سيرينا على قتل زميله في الزنزانة والتمثيل بجثمانه في واقعة أثارت موجة واسعة من الصدمة والغضب وتصدرت عناوين الصحف عالميا.
وبحسب ما نشرته صحيفة heraldodemexico المكسيكية اعترف المتهم ويدعى مانويل إغناسيو فوينتيس الذي يبلغ من العمر 21 عامًا والمحبوس على ذمة قضية سرقة مشددة بجريمته أمام أحد حراس السجن قائلًا ببرود يا سيدي لقد قتلته وأكلت عينيه وعُثر داخل الزنزانة على جثمان السجين فيليبي سيبولفيدا (26 عامًا) وعليه آثار اعتداءات عنيفة وفاقدًا لعين ويد وأذن إضافة إلى آثار عضّ في منطقة الرقبة.
ووفق إفادة المتهم بدأت الواقعة بمشاجرة بينهما زعم خلالها أنه استخدم سكينًا أخفاها بحوزته وطعن زميله دفاعًا عن النفس إلا أن التحقيقات كشفت أن الحادث لم يتوقف عند حد القتل إذ أقدم لاحقًا في الساعات الأولى من الصباح على التمثيل بالجثة في سلوك وُصف بالوحشي ما ضاعف من بشاعة الجريمة وفي سياق متصل أفادت تقارير رسمية بأن المتهم لديه سجل جنائي سابق إذ سبق توقيفه عام 2022 بتهمة السطو المسلح قبل أن يتمكن من الهروب من محبسه في 2023 ثم أُعيد القبض عليه ونُقل إلى سجن آخر كما أشارت مصادر مقربة من عائلته إلى معاناته من اضطرابات نفسية بينها تاريخ عائلي مع الفصام وسط مزاعم بعدم انتظامه في تلقي العلاج اللازم.
وتوالت ردود الفعل الغاضبة داخل المجتمع التشيلي فيما فتحت السلطات تحقيقًا موسعًا لكشف ملابسات الحادث ودراسة مدى وجود تقصير إداري أو أمني داخل المنشأة العقابية في وقت تقدمت فيه والدة المتهم باعتذار رسمي إلى أسرة الضحية مطالبةً بالصفح عما وصفته بـ”المأساة التي لا يمكن تبريرها”.

