قدمت الصين دليلاً واضحًا على تفوقها في مجال الروبوتات من خلال استعراض مذهل لروبوتات بشرية خلال حفل رأس السنة الصينية السنوي الذي أقيم مؤخرًا، حيث صعدت هذه الروبوتات الشبيهة بالبشر إلى أكثر المسارح مشاهدةً في البلاد وقدمت عروضًا رائعة لفنون الكونغ فو، وحسب ما ورد في تقارير رويترز، فقد أبهر أداء الروبوتات الملايين داخل الصين وخارجها خلال فعاليات الاحتفال، وغالبًا ما يُقارن هذا الحفل بمباراة السوبر بول من حيث حجمه وأهميته الثقافية، وقد ظل لفترة طويلة منصة لعرض الموسيقى والكوميديا والتقاليد، ولكن هذا العام كان هناك عرض حي للذكاء الاصطناعي المتجسد، حيث قدم أكثر من اثني عشر روبوتًا شبيهًا بالبشر من شركة يونيتري روبوتيكس عروضًا دقيقة لفنون القتال، شملت استخدام الأسلحة والوقفات الدرامية وحركات الترنح.
ظهرت الروبوتات خلال الحفل مرتدية أزياءً تقليدية، واستخدمت السيوف والعصي والننشاكو في تصميم رقصات قتالية متقاربة المسافات، مع الحفاظ على الإيقاع، وقد وصف بعض الحضور هذا العرض بأنه خالٍ من العيوب، واعتبروه عرضًا عالميًا هو الأول من نوعه لفنون قتالية جماعية مستقلة بالكامل، حيث تميزت بحركات سريعة ومتزامنة، ويُعتبر مهرجان الربيع أو رأس السنة الصينية من أهم العطلات للشعب الصيني، ويقام كل عام في يوم 17 فبراير، ولكن تسبقه بعض الاحتفالات في الأيام السابقة، ومشاهدة حفل مهرجان الربيع أو ما يعرف برأس السنة الصينية تُعد جزءًا تقليديًا من الاحتفالات كل عام في مئات الملايين من المنازل الصينية.
إن هذا العرض يعكس التطور التكنولوجي الكبير الذي حققته الصين في مجال الروبوتات، حيث أصبحت الروبوتات قادرة على أداء حركات معقدة تتطلب دقة عالية، مما يفتح آفاقًا جديدة في مجالات الترفيه والتعليم والتدريب، ويعكس أيضًا قدرة الصين على دمج التكنولوجيا مع التراث الثقافي، مما يجعل هذا العرض ليس مجرد احتفال بل هو تجسيد لرؤية مستقبلية تجمع بين الابتكار والتقاليد، وهو ما يجعل من هذا الحدث علامة فارقة في تاريخ الاحتفالات الصينية.

