كثير من المستخدمين يربطون تقنية NFC بالدفع الإلكتروني عبر الهاتف الذكي فقط، لكن هذه التقنية الصغيرة تخفي وراءها إمكانيات واسعة يمكن أن تجعل حياتنا اليومية أكثر سهولة وذكاءً، فمع انتشار الهواتف الحديثة أصبحت خاصية الاتصال قريب المدى عنصرًا أساسيًا في أغلب الأجهزة، وغالبًا ما تُستخدم مع خدمات مثل Apple Pay وGoogle Pay، إلا أن قدراتها تتجاوز بكثير فكرة استبدال بطاقة الائتمان.
تقنية NFC هي بروتوكول اتصال لاسلكي قصير المدى يتيح للأجهزة تبادل البيانات عند اقترابها من بعضها لمسافة لا تتجاوز بضعة سنتيمترات، وتعتمد التقنية على موجات كهرومغناطيسية لنقل المعلومات بسرعة وأمان، دون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت أو إعدادات معقدة، يكفي تقريب الهاتف من جهاز أو بطاقة تدعم التقنية ليبدأ التفاعل تلقائيًا، وبالرغم من شهرتها في مجال الدفع اللاتلامسي، فإن NFC يمكنها تنفيذ أوامر متعددة، أو تبادل بيانات، أو حتى تفعيل إعدادات معينة بمجرد اللمس.
أبرز الاستخدامات العملية لتقنية NFC نقل الملفات وجهات الاتصال بين هاتفين بسرعة، دون الحاجة إلى اقتران طويل كما في البلوتوث، كما يمكن برمجة ملصقات صغيرة تُعرف باسم NFC Tags لأداء مهام محددة عند لمس الهاتف بها، تقنية NFC تستخدم كذلك في أنظمة الوصول الذكية، حيث يمكن للهاتف أن يعمل كمفتاح رقمي لفتح أبواب المنازل أو المكاتب المزوّدة بأقفال متوافقة مع التقنية، وفي بعض المدن، يمكن استخدامها لدفع تذاكر وسائل النقل العام عبر تمرير الهاتف على أجهزة القراءة الإلكترونية، كما تتيح بطاقات NFC الذكية مشاركة بيانات التواصل المهني فور ملامسة الهاتف، ما يختصر الوقت ويمنح انطباعًا احترافيًا خلال الاجتماعات والمعارض، يُنصح بالتأكد من تفعيل NFC في إعدادات الهاتف، واستخدام تطبيقات مخصصة لقراءة وكتابة البيانات على الملصقات الذكية، عندها ستكتشف أن هذه التقنية الصغيرة قد تتحول إلى أداة قوية تعزز إنتاجيتك اليومية بلمسة واحدة فقط.

