قرار اتخذته شركة Space X المملوكة لإيلون ماسك أثر بشكل كبير على العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا بعد وقف الاستخدام غير القانوني لخدمة الإنترنت الفضائي Starlink التي كانت القوات الروسية تعتمد عليها، حيث تم حظر محطات ستارلينك غير المصرح بها بعد رصد استخدامها في أنظمة أسلحة وطائرات مسيّرة روسية تم الحصول عليها من السوق السوداء، مما يعد خرقًا لشروط الخدمة التي تمنع استخدامها في الهجمات العسكرية، وبموجب هذا القرار أصبح الاتصال بالشبكة مقتصرًا على الأجهزة الأوكرانية المعتمدة فقط مما أدى إلى عزل القوات الروسية عن أداة اتصال مهمة في الميدان.

الملازم دينيس ياروسلافسكي، قائد وحدة استطلاع خاصة في الجيش الأوكراني، أشار إلى أن الأيام الأولى بعد تعطيل الخدمة شهدت تراجعًا ملحوظًا في وتيرة الهجمات الروسية، حيث اضطرت القوات المعادية إلى تقليص عملياتها الهجومية بشكل كبير، ويأتي هذا التطور في وقت تعاني فيه روسيا من أعلى معدلات خسائر بشرية منذ بداية الحرب قبل أربع سنوات، مما يضع ضغوطًا متزايدة على قدرة موسكو على تعويض قواتها التي يدفع بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جبهات القتال.

قائد ميداني أوكراني يُعرف بالاسم الرمزي “جاكي” أكد أن وحدته كانت تحقق قبل تعطيل ستارلينك نسب خسائر تصل إلى 20 جنديًا روسيًا مقابل كل جندي أوكراني، مشيرًا إلى أن هذه النسبة أصبحت أسهل تحقيقًا بعد حرمان الروس من الشبكة، كما أن بعض المعارك الأخيرة سجلت نسب خسائر غير مسبوقة، حيث تشير تقديرات مراكز أبحاث غربية إلى أن إجمالي الخسائر الروسية منذ فبراير 2022 تجاوز 1.2 مليون جندي بين قتيل وجريح ومفقود، وهو رقم غير مسبوق لأي قوة كبرى منذ الحرب العالمية الثانية، بينما تقدر الخسائر الأوكرانية بنحو نصف هذا العدد، وتعطيل ستارلينك أدى إلى شلل جزئي في أنظمة الاتصالات الروسية مما أثر على نشاط وحدات الطائرات المسيّرة.