تعتبر القهوة من المشروبات الشائعة التي يفضلها الكثيرون، حيث يؤكد خبراء التغذية أن لها تأثيرًا مباشرًا على توازن السوائل في الجسم، لكن هذا التأثير ليس بالبساطة التي يعتقدها البعض، حيث تحتوي القهوة على مادة الكافيين، وهي مادة منبهة تعمل كمدر خفيف للبول، مما قد يزيد من فقدان السوائل عند تناولها بكميات كبيرة، خصوصًا في الأوقات القريبة من السحور، كما أن الكافيين يحفز الجهاز العصبي ويزيد من معدل ضربات القلب، مما قد يؤدي إلى جفاف الفم، وبالتالي يرفع من إفراز الأحماض في المعدة، ورغم أن تأثيرها المدر للبول يكون محدودًا لدى من اعتادوا على شربها يوميًا، فإن تناولها بكثرة ليلًا أو قبل السحور مباشرة قد يزيد من الإحساس بالعطش في اليوم التالي.
يستحسن في رمضان تجربة بدائل تمنح طاقة معتدلة دون التأثير القوي على السوائل، مثل القهوة منزوعة الكافيين التي تمنح نفس الطعم تقريبًا مع تأثير أقل على الجفاف، أو الشعير المحمص الذي يُحضّر كمشروب ساخن بطعم قريب من القهوة وخالٍ من الكافيين، كما أن الشاي الأخضر يحتوي على كمية أقل من الكافيين ويمنح انتعاشًا دون تحفيز مفرط، ومشروبات الأعشاب مثل النعناع أو البابونج تعتبر مهدئة ولا تسبب فقدان السوائل بنفس الدرجة، بالإضافة إلى الكاكاو الخام الذي يمنح دفعة طاقة خفيفة ويحتوي على مضادات أكسدة.
من المهم أن نكون واعين لتأثير القهوة على صحتنا، خاصة في شهر رمضان، حيث يجب علينا اختيار البدائل الصحية التي تساعد في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، مما يسهم في تحسين الصحة العامة والشعور بالراحة خلال فترة الصيام، لذا يُفضل أن نكون حذرين في تناول القهوة ونتجه نحو الخيارات الأكثر صحة التي تساهم في تعزيز الطاقة دون التأثير السلبي على الجسم.

