تعرضت منصة يوتيوب، التابعة لشركة Alphabet Inc، لعطل تقني واسع النطاق أمس الثلاثاء، مما أدى إلى تعطل الخدمة لدى مئات الآلاف من المستخدمين داخل الولايات المتحدة، وأثار موجة من التساؤلات حول أسباب الانقطاع وتداعياته، وفق بيانات موقع Downdetector المتخصص في تتبع أعطال الخدمات الرقمية، تم تسجيل أكثر من 240 ألف بلاغ خلال ساعات قليلة من بدء المشكلة، حيث أبلغ المستخدمون عن صعوبات في تشغيل الفيديوهات أو تحميل الصفحة الرئيسية أو تسجيل الدخول إلى حساباتهم، يعتمد الموقع على تجميع تقارير فورية من مستخدمين حول العالم، إلى جانب تحليل البيانات الواردة من مزودي الخدمة، لرصد أي انقطاعات مفاجئة.

لم يقتصر العطل تأثيره على الولايات المتحدة فقط، إذ أشارت تقارير إعلامية إلى امتداده لمستخدمين في كندا والمملكة المتحدة وعدد من الدول الأخرى، ما يرجح أن الخلل كان ذا طابع تقني أوسع، وليس محصورًا في نطاق جغرافي بعينه، كما لجأ آلاف المستخدمين إلى منصات التواصل الاجتماعي للإبلاغ عن المشكلة وتبادل الشكاوى، في مشهد يعكس مدى الاعتماد العالمي على المنصة، أكدت يوتيوب في بيان مقتضب أنها على علم بالمشكلة، موضحة أن فرقها التقنية تعمل على التحقيق في سبب الخلل وإصلاحه في أسرع وقت ممكن، مع التعهد بتزويد المستخدمين بالتحديثات فور توفرها.

ولم تكشف الشركة حتى الآن عن الأسباب الفنية المباشرة وراء العطل، ما فتح باب التكهنات بشأن احتمالية ارتباطه بأنظمة خوادم أو بخدمات سحابية داعمة، أشار بعض المستخدمين إلى احتمال تأثر خدمات أخرى مرتبطة بشركات تقنية كبرى، من بينها خدمات سحابية تقدمها شركات عالمية، إلا أنه لم تصدر أي بيانات رسمية تؤكد وجود خلل أوسع نطاقًا، يعتبر يوتيوب من أكبر منصات مشاركة الفيديو عالميًا، حيث يعتمد عليه ملايين المستخدمين يوميًا لمشاهدة المحتوى التعليمي والترفيهي والأخباري، فضلًا عن كونه مصدر دخل رئيسي لآلاف صناع المحتوى، لذلك، فإن أي انقطاع حتى لو لساعات محدودة يترك أثرًا مباشرًا على المستخدمين والمعلنين ومنشئي المحتوى على حد سواء، بالتزامن مع عودة الخدمة تدريجيًا لبعض المستخدمين، يبقى السؤال مطروحًا حول الأسباب الدقيقة للعطل والإجراءات التي ستتخذها الشركة لمنع تكراره مستقبلًا، في ظل تصاعد الاعتماد العالمي على المنصات الرقمية.