مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، يعود مضيق هرمز إلى دائرة الضوء مجددًا حيث أعلنت إيران عن إغلاق مؤقت لأجزاء منه، في الوقت الذي أجرت فيه تدريبات بالذخيرة الحية في هذا الممر المائي الحيوي، ويُعتبر هذا الإغلاق نادرًا وقد يكون بمثابة إشارة من إيران حول التداعيات المحتملة على الاقتصاد العالمي إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بالهجوم عليها، حيث أشارت التقارير إلى أن إيران لم تغلق المضيق بالكامل منذ ثمانينيات القرن الماضي، حتى خلال فترات التوتر السابقة، مما يزيد من المخاوف حول استقرار الملاحة البحرية في المنطقة.

مضيق هرمز هو ممر مائي رئيسي للشحن العالمي، حيث يربط الخليج العربي بخليج عُمان، ويبلغ عرضه حوالي 33 كيلومترًا عند أضيق نقطة فيه، وقد كان هذا المضيق مركزًا تجاريًا هامًا عبر التاريخ، حيث كانت تُنقل عبره سلع متنوعة، وفي العصر الحديث، يُعد مضيق هرمز ممراً رئيسياً لناقلات النفط والغاز العملاقة، مما يجعل أي تهديدات تواجه هذا الممر تؤثر بشكل كبير على أسعار الطاقة العالمية، وقد شهد المضيق في الماضي ارتفاعًا في الأسعار نتيجة التوترات السياسية والعسكرية.

في ظل التهديدات الأمريكية بشن هجوم عسكري، أجرت إيران مناورة عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، حيث تم تحذير السفن من المناورة، كما تصاعدت حدة التوتر بعد أن أسقطت طائرة أمريكية مسيرة إيرانية، وأفادت القوات الأمريكية بأن إيران ضايقت سفينة تجارية أمريكية، وتأتي هذه التحركات وسط تهديدات من الرئيس الأمريكي، بينما حذر المرشد الأعلى الإيراني الولايات المتحدة من أن أقوى جيش في العالم قد يتلقى ضربة قوية، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة ويعكس تصاعد التوترات بشكل ملحوظ.