بالرغم من المزايا العديدة التي تقدمها أقراص SSD، إلا أن خبراء التقنية يحذرون من الاعتماد عليها كوسيلة تخزين طويلة الأمد دون تشغيل منتظم، حيث تُخزن البيانات داخل هذه الأقراص على هيئة شحنات كهربائية محجوزة داخل خلايا الذاكرة، ومع مرور الوقت، خاصة عند ترك القرص دون استخدام أو في بيئات ذات حرارة مرتفعة، قد تتسرب هذه الشحنات تدريجيًا، مما يؤدي إلى تلف البيانات أو فقدانها بالكامل، وتعرف هذه الظاهرة باسم “تسرب الشحنة”، وهي عملية بطيئة لكنها خطيرة في حالة التخزين البارد، أي عندما يُترك القرص مطفأً لفترات طويلة دون توصيله بالطاقة، فكلما طالت مدة الانقطاع، زادت احتمالات ضعف الشحنات داخل الخلايا، مما يجعل البيانات عرضة للفساد أو عدم القدرة على قراءتها.
بحسب المختصين، فإن الإجراء الوقائي الأهم بسيط لكنه فعّال، وهو تشغيل أقراص SSD مرة كل 3 إلى 6 أشهر، مع قراءة البيانات المخزنة وإعادة كتابتها، حيث تساعد هذه العملية وحدة التحكم الداخلية في تحديث الخلايا وتصحيح الأخطاء المحتملة قبل أن تتفاقم، وبدون هذه الخطوة، قد تنخفض مستويات الشحن إلى حد يجعل استرجاع البيانات صعبًا أو مستحيلاً، بالنسبة لمن يسعون إلى تخزين ملفات حساسة لفترات تمتد لسنوات، مثل الصور العائلية أو الوثائق الرسمية أو أرشيف العمل، يُفضل استخدام حلول إضافية مثل النسخ الاحتياطي السحابي أو الأقراص الخارجية، بل وحتى الاعتماد على أقراص HDD التقليدية التي تعتمد على التسجيل المغناطيسي، والذي يُعد أكثر استقرارًا في حالات التخزين غير المتصل بالطاقة.
إضافة إلى ذلك، عامل التكلفة يلعب دورًا مهمًا، إذ إن أقراص SSD غالبًا ما تكون أعلى سعرًا مقابل السعة التخزينية مقارنةً بأقراص HDD، مما يجعل استخدامها للتخزين طويل الأمد أقل جدوى اقتصاديًا، لذا، تعتبر أقراص SSD مثالية للاستخدام اليومي والأداء السريع، لكنها ليست الخيار الأمثل للتخزين البارد، وتنويع وسائل التخزين مع الصيانة الدورية البسيطة يظل أفضل استراتيجية لحماية بياناتك على المدى الطويل.

