توجهت أنظار ملايين الأشخاص حول العالم، اليوم الثلاثاء 17 فبراير، إلى السماء لمتابعة ظاهرة الكسوف الحلقي للشمس، المعروف باسم حلقة النار، والذي يُعد أول كسوف شمسي يشهده عام 2026، وذلك وفقًا لتقارير علمية موثوقة.

لا يقتصر تأثير هذا الحدث الفلكي على البشر فقط، إذ يرى العلماء أن كسوف الشمس يمثل تجربة بيئية نادرة للكائنات الحية، حيث يمر القمر بين الشمس والأرض، مما يؤدي إلى انخفاض مفاجئ في الضوء ودرجات الحرارة، مما يخلق أجواء تشبه حلول الليل لفترة قصيرة، وقد أشار خبراء في US Fish & Wildlife Service إلى أن الحيوانات تعتمد بشكل أساسي على ضوء الشمس لتنظيم أنماط نشاطها اليومية، لذلك فإن الانخفاض المفاجئ في الإضاءة أثناء الكسوف قد يدفعها إلى تغيير سلوكها، مثل التوقف عن الحركة أو الاستعداد للنوم كما لو أن الليل قد حل.

أظهرت أبحاث حديثة أن بعض الطيور قد تعدل أنماط تغريدها خلال فترة الكسوف، حيث لوحظ أن عددًا من الأنواع يطلق أصواتًا شبيهة بجوقة الفجر مع عودة الضوء بعد الظلام المؤقت، في انعكاس واضح لارتباط سلوكها بدورات الضوء الطبيعية، كما رُصدت سلوكيات أخرى، من بينها عودة بعض الحيوانات النهارية إلى أماكن الراحة، بينما تنشط كائنات ليلية نتيجة الظلام المفاجئ، وسُجلت كذلك علامات توتر لدى بعض الأنواع، مثل التجمع أو الحركة المتكررة، مما يعكس حساسية الكائنات الحية للإشارات البيئية كالإضاءة ودرجة الحرارة.