كشفت وثائق تم عرضها خلال جلسات محاكمة في ولاية كاليفورنيا عن نتائج دراسة داخلية أجرتها شركة ميتا بالتعاون مع جامعة شيكاغو، حيث أكدت أن الرقابة الأبوية وقيود الاستخدام لا تحدث فرقًا فعليًا في الحد من الاستخدام القهري لمواقع التواصل الاجتماعي بين المراهقين، وحملت الدراسة اسم “Project MYST” وأشارت إلى أن تحديد وقت الاستخدام أو تفعيل أدوات الرقابة داخل التطبيقات لم يرتبط بانخفاض واضح في الإفراط على المنصات الرقمية، ووفقًا لتقرير نشره موقع “تك كرانش”، خلصت الدراسة إلى أن المراهقين الذين مروا بتجارب حياتية ضاغطة كانوا أقل قدرة على ضبط سلوكهم الرقمي مقارنة بغيرهم، وهو ما يعكس تعقيد الظاهرة وارتباطها بعوامل نفسية واجتماعية عميقة.

جاء الإعلان عن نتائج الدراسة خلال محاكمة أمام محكمة مقاطعة لوس أنجلوس العليا في دعوى رفعتها فتاة تعرف بالأحرف الأولى KGM أو باسمها الأول كايلي، وتتهم الدعوى شركات التواصل الاجتماعي بتصميم منتجات إدمانية وخطرة ساهمت في إصابتها باضطرابات نفسية شملت القلق والاكتئاب واضطرابات صورة الجسد وإيذاء النفس وأفكارًا انتحارية، وتعد هذه القضية واحدة من عدة محاكمات بارزة هذا العام تستهدف شركات التكنولوجيا بسبب مزاعم إلحاق الضرر بالأطفال مع تصاعد المطالبات بمساءلتها قانونيًا.

عرض محامي المدعية أن مشروع MYST وهو اختصار لعبارة Meta and Youth Social Emotional Trends استند إلى استطلاع شمل ألف مراهق وأولياء أمورهم، وخلص إلى أنه لا توجد علاقة بين تقارير الأهل أو الأبناء بشأن الرقابة المنزلية وبين قدرة المراهقين على التحكم في استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي، وأظهرت النتائج أن من واجهوا تجارب حياتية سلبية مثل إدمان أحد الوالدين أو التعرض للتنمر كانوا أكثر عرضة لفقدان السيطرة، واعتبر محامي المدعية أن النتائج تثبت علم الشركات بالمخاطر دون الإفصاح عنها، فيما أقر رئيس إنستجرام بأن بعض المستخدمين يلجؤون للمنصة هربًا من واقع صعب، وقد تعيد نتائج المحاكمة رسم العلاقة بين التكنولوجيا والمراهقين وتفتح نقاشًا عالميًا حول حدود المسؤولية الرقمية ودور الأسرة والمجتمع في حماية الأجيال القادمة.