رغم استمرار الجولة الثانية من المباحثات الإيرانية الأمريكية في سويسرا، زادت إسرائيل من استعداداتها لشن هجوم مشترك مع الولايات المتحدة ضد إيران.
أفادت مصادر إسرائيلية لشبكة “سي إن إن” الأمريكية بأن تل أبيب رفعت مستوى التأهب وكثفت استعداداتها العسكرية في ظل مؤشرات متزايدة على احتمال شن هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك على إيران خلال الأيام المقبلة، حيث تشكك إسرائيل في فعالية المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وتسارع من وتيرة تخطيطها العملياتي والدفاعي رغم التقدم المعلن في المحادثات، وأوضح أحد المصادر أن الهجوم المحتمل، في حال أذن به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من المتوقع أن يتجاوز حرب الأيام الاثني عشر التي اندلعت في يونيو الماضي، وسيشمل ضربات منسقة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدة مشاورات أمنية خاصة هذا الأسبوع لتقييم الجاهزية والتنسيق، حيث قال رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية السابق، عاموس يادلين، إننا أقرب بكثير مما كنا عليه سابقًا لشن هجوم، وفي حديثه على القناة 12 الإسرائيلية، أضاف أنه سيفكر مليًا قبل السفر جوًا في نهاية هذا الأسبوع، وفي الوقت نفسه، عقدت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان الإسرائيلي جلسة مغلقة مع قائد قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي، حيث أكد رئيس اللجنة بوعز بيسموث أننا نمر بأيام عصيبة في مواجهة إيران، والحكومة والشعب يستعدان لأي سيناريو للمواجهة.
نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مصادر قولها إن أي عملية عسكرية أمريكية في إيران ستكون على الأرجح حملة ضخمة تمتد لأسابيع، وستبدو أقرب إلى حرب شاملة من العملية الدقيقة التي جرت الشهر الماضي في فنزويلا، وأشارت المصادر إلى أن العملية ستكون على الأرجح حملة أمريكية إسرائيلية مشتركة أوسع نطاقًا وأكثر أهمية للنظام الإيراني من حرب الـ12 يومًا التي قادتها إسرائيل في يونيو الماضي، حيث سيكون لهذه الحرب تأثير بالغ على المنطقة بأسرها، كما أن تداعياتها ستكون كبيرة على السنوات الثلاث المتبقية من رئاسة ترامب، وفي سياق متصل، التقى المبعوثان الأمريكيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لمدة ثلاث ساعات في جنيف، ورغم تصريحات الجانبين بأن المحادثات أحرزت تقدمًا، إلا أن الفجوات لا تزال واسعة، ولا يبدو المسؤولون الأمريكيون متفائلين بشأن تضييقها، يأتي ذلك في الوقت الذي توسع فيه الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة ليشمل حاملتي طائرات، وعشرات السفن الحربية، ومئات الطائرات المقاتلة، وأنظمة دفاع جوي متعددة ولا يزال جزء من هذه القوة في طريقه، حيث نقلت أكثر من 150 رحلة جوية أمريكية شحنات عسكرية من أنظمة الأسلحة والذخائر إلى الشرق الأوسط، وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط، توجهت خمسون طائرة مقاتلة أخرى من طراز إف-35 وإف-22 وإف-16 إلى المنطقة.

