مع بداية موسم رمضان الذي يشهد زيادة كبيرة في عدد المعتمرين، قامت وزارة الحج والعمرة بتفعيل نظام رقمي متكامل لإدارة رحلة ضيوف الرحمن من لحظة إصدار التأشيرة وحتى مغادرتهم المملكة، حيث تم توفير عدة مسارات لإصدار تأشيرة العمرة، بما في ذلك منصة التأشيرات الإلكترونية التابعة لوزارة الخارجية، بالإضافة إلى الوكلاء الخارجيين المعتمدين، ومنصة “نسك” التي تقدم باقات متكاملة عبر مزودي خدمات مرخصين، ويُسمح لجميع المسلمين بأداء العمرة وزيارة المسجد النبوي وفق الأنظمة المعتمدة، كما أن الحصول على تصريح رسمي عبر تطبيق “نسك” يُعتبر شرطًا أساسيًا قبل التوجه إلى المسجد الحرام، حيث يتيح التطبيق حجز مواعيد العمرة والصلاة في الروضة الشريفة، وإصدار رمز دخول إلكتروني، وإرسال تنبيهات بالمواعيد، وعرض أوقات الذروة ومناطق الازدحام، مع دعم بعدة لغات لتنظيم التدفقات البشرية بكفاءة.
تتيح تأشيرة المرور إمكانية أداء العمرة والإقامة لمدة تصل إلى 96 ساعة وفق ضوابط محددة، كما يمكن لحاملي تأشيرة العمرة التنقل بين مناطق المملكة طوال مدة صلاحيتها، ضمن إطار تنظيمي يوازن بين المرونة والانضباط، وفي جانب النقل، تتكامل الخدمات بين مطار الملك عبدالعزيز الدولي ومدينة مكة المكرمة عبر قطار الحرمين السريع والحافلات وسيارات الأجرة وتطبيقات النقل الذكي، كما يمكن الانتقال إلى المدينة المنورة عبر القطار أو الرحلات الجوية أو الحافلات البرية، مما يعزز سهولة الحركة بين المدينتين المقدستين، وتوفر إدارة المسجد الحرام والمسجد النبوي مجموعة من الخدمات تشمل عربات التنقل اليدوية والكهربائية، ومراكز إرشاد وترجمة، وتنظيم زيارة الروضة عبر “نسك”، بالإضافة إلى مراكز حفظ الأمتعة وخدمات سقيا زمزم ومنصات الإرشاد الرقمي.
أكدت الجهات المختصة على أهمية الالتزام بالسكينة والنظام، وتجنب التدافع أو التصوير الذي يعيق حركة المصلين، وعدم إدخال الممنوعات، مع الاستعداد الصحي قبل السفر والالتزام بإرشادات المغادرة لضمان تجربة آمنة وميسرة، حيث إن هذه الإجراءات تهدف إلى تحسين تجربة المعتمرين وتسهيل رحلتهم، مما يعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، ويعكس التزام المملكة بتوفير بيئة آمنة ومريحة لجميع الزوار.

