في أول حلقة من مسلسل “صحاب الأرض” بعنوان “الحجر والبشر” المعروض ضمن دراما رمضان ٢٠٢٦ التي تنتجها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، دخلت الطبيبة سلمى التي تجسد دورها النجمة منة شلبي إلى خيمة أسرة فلسطينية استضافتها بعدما غرزت سيارة الإسعاف في الأرض، حيث كان خطر التوقف في الشارع لتجنب القصف في منطقة اشتباكات كما أخبرتها عناصر من قوات الاحتلال الإسرائيلي عبر صوت في طائرة بالهواء، وعندما دخلت الطبيبة الخيمة وجدت حفاوة الاستقبال من الأسرة الفلسطينية في خيمتهم المتواضعة، حيث جاءت إليهم طفلتهم التي أعجبت بميدالية مفاتيحها، مما جعل الطبيبة تقدم لها هدية أخرى، فتأثرت الطفلة وانهمرت دموعها لما يعيشه الأشقاء من حال يدمي القلب، ورغم ضيق حالهم في الحرب والدمار، أكرمت الأسرة الفلسطينية ضيافة الطبيبة المصرية وباتت عندهم تلك الليلة لتجنب القصف، لتستفيق في الصباح وتذهب للهدف الذي جاءت من أجله وهو إسعاف الفلسطينيين المصابين في المستشفيات الفلسطينية.

وفي أول ظهور للنجم إياد نصار في الحلقة، بدا كأنه فلسطيني يعيش تفاصيل الحياة في غزة التي كنا نراها ونسمع عنها في التلفزيون وعلى السوشيال ميديا، حيث كان يتحدث عبر مكالمة فيديو مع أحد أقاربه خارج قطاع غزة، وفجأة تفاجأ بدوي صوت قصف عنيف على بيته الذي دمر بالكامل، وكان بداخل البيت ابنه “يونس” الذي أنقذه بمعجزة فيما بعد من تحت الركام، وبدأ يتحرك مع من حوله لإنقاذ يونس، لكن تعترضه الكثير من العقبات من أرض غير مستوية وقصف من العدو الإسرائيلي، حتى أن صديقه حاول إقناعه بأن يخبرهم أن معهم طفل مصاب، وعندما حاول وعلا صوته بأن هناك طفل مصاب معهم، استهدفه العدو الصهيوني دون مبالاة، ليظل إياد نصار بالطفل وسط المباني المهدومة يداريه ظلام الليل من القصف.

يأتي مسلسل “صحاب الأرض” ضمن قائمة الأعمال المنتظرة في دراما رمضان 2026، مقدمًا تجربة درامية تمزج بين الطابع الإنساني والخلفية السياسية في آن واحد، حيث يبدأ العمل بظهور النجمة منة شلبي داخل سيارة إسعاف تابعة لـ”الهلال الأحمر المصري” تستعد للعبور من معبر رفح نحو الأراضي الفلسطينية، محملة بالترقب والحزن وعزيمة الطبيبة التي تريد مداواة جراح الأشقاء الفلسطينيين وإنقاذ حياتهم، وفي لحظة الترقب، يوقفها جندي مصري يشكك في الجهاز الذي تحمله، لتؤكد له أهمية الجهاز لإنقاذ الأطفال، فيسمح لها بالمرور، مشهدًا يعكس التعاطف المصري تجاه الفلسطينيين، ومع دخولها الأراضي الفلسطينية، تصطدم الطبيبة بصوت تفجيرات وغارات الاحتلال، ما يزيد من حدة التوتر، ويجبرها على إرسال رسائل صوتية لأهلها تعتذر فيها عن مخاطرة قرارها، قبل أن يواجه فريقها صعوبة في التحرك بسبب الأرض غير المستوية، ويستقبلهم الفلسطينيون المحليون، في مشهد يجسد الواقع المؤلم للمنكوبين بين الخراب والخيام البالية والنظرات المليئة بالأسى.