قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إننا في حاجة إلى ضوابط تحافظ على حرية التصرف والإشراف البشري والمساءلة البشرية، حيث أشار في تصريحات عاجلة نقلتها فضائية القاهرة الإخبارية اليوم الخميس إلى أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يعود بالنفع على الجميع ولا ينبغي أن يُترك لأهواء قلة من المليارديرات، كما أنه لفت الانتباه إلى أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لا يجب أن تحدده الدول بشكل فردي، حيث إن هذا الأمر يتطلب تعاوناً دولياً وتنسيقاً عالمياً لضمان استفادة جميع الشعوب من هذه التقنية المتقدمة، كما أن هناك حاجة ملحة لوضع إطار عمل يضمن أن تكون هذه التكنولوجيا في خدمة الإنسانية وليس العكس، مما يستدعي من الحكومات والمجتمعات أن تتكاتف من أجل وضع معايير وقواعد تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي وتضمن عدم استغلاله لأغراض ضيقة أو لمصلحة فئة معينة دون غيرها، حيث إن التحديات التي تطرحها هذه التكنولوجيا تتطلب منا جميعاً التفكير بعمق في كيفية إدارتها وتوجيهها نحو الخير العام.

كما أن الأمر يتطلب أيضاً من الخبراء والمختصين في هذا المجال أن يكونوا جزءاً من الحوار العالمي حول الذكاء الاصطناعي، حيث إنهم يمتلكون المعرفة والخبرة اللازمة لوضع الأسس التي تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنية، وفي هذا السياق يجب أن نأخذ بعين الاعتبار المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن استخدام الذكاء الاصطناعي دون ضوابط، حيث إن عدم وجود إشراف كافٍ قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على المجتمعات، مما يستدعي ضرورة وجود آليات فعالة للمراقبة والتقييم لضمان عدم تجاوز الحدود الأخلاقية والقانونية في استخدام هذه التكنولوجيا.

وفي النهاية، يجب أن نكون واعين لأهمية الحوار المستمر بين جميع الأطراف المعنية بما في ذلك الحكومات والشركات والمجتمع المدني، حيث إن هذا الحوار يمكن أن يسهم في بناء رؤية مشتركة حول كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل يحقق الفائدة للجميع، كما أن التحديات التي تواجهنا في هذا المجال تتطلب منا جميعاً العمل معاً من أجل إيجاد حلول مبتكرة تضمن أن تكون هذه التقنية في خدمة الإنسانية وتساهم في تحسين جودة الحياة للجميع.