تجري وكالة ناسا، اليوم الخميس، اختبارًا جديدًا لتزويد صاروخها القمري العملاق بالوقود، وذلك كجزء من التحضيرات لمهمة أرتميس 2، التي تهدف لإرسال أربعة رواد فضاء في رحلة حول القمر، وفقًا لشبكة إن بي سي نيوز.
يعتبر هذا الاختبار، المعروف باسم “البروفة النهائية”، خطوة حاسمة قبل تحديد موعد إطلاق المهمة. من المتوقع أن ينطلق الطاقم في 6 مارس، في رحلة تستغرق 10 أيام، حيث سيدورون حول الأرض ثم يرسمون شكل الرقم 8 حول القمر.
ستكون هذه الرحلة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من 50 عامًا، ومن المتوقع أن يصل الطاقم إلى مسافة أبعد عن الأرض لم يسبق لأي إنسان الوصول إليها. كما ستُمثل هذه المهمة المرة الأولى التي يحمل فيها صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لناسا وكبسولة “أوريون” رواد فضاء.
ستساعد البروفة التي تُجرى اليوم في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا، مديري المهمة على تقييم الإصلاحات الأخيرة التي أُجريت على الصاروخ، بعد اكتشاف تسرب للهيدروجين خلال البروفة النهائية الأولى. أدى هذا التسرب إلى إيقاف اختبار 2 فبراير مبكرًا والتخلي عن جميع فرص الإطلاق خلال هذا الشهر.
خلال اختبار التزود بالوقود، سيدرس المهندسون فعالية الإصلاحات، بينما سيُقيم مسؤولو ناسا الجاهزية العامة للصاروخ وأنظمته المختلفة. إذا سارت الأمور بشكل جيد، فقد أعلنت الوكالة أن لديها فرصًا للإطلاق في الفترة من 6 إلى 9 مارس، ومرة أخرى في 11 مارس.
بدأت البروفة النهائية رسميًا مساء الأربعاء واستمرت حتى صباح الخميس، حيث قامت الفرق بتشغيل أجزاء من الصاروخ والمركبة الفضائية وشحن بطاريات الطيران. الجزء الرئيسي من الاختبار سيبدأ فور حصول فرق المهمة على الضوء الأخضر لتزويد صاروخ نظام الإطلاق الفضائي بالوقود.
سيتم ملء الصاروخ المعزز بأكثر من 700 ألف جالون من الوقود المبرد، وسيتدرب مديرو المهمة على العد التنازلي حتى موعد إطلاق محاكٍ في تمام الساعة 8:30 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
كجزء من الاختبار، تخطط ناسا لإجراء محاكاة للدقائق العشر الأخيرة من العد التنازلي، مع توقف مؤقت عند الدقيقة 1 و30 ثانية. عند الثانية 33، ستُعيد ناسا ضبط المؤقت إلى 10 دقائق، ثم تُعيد المحاكاة.
تهدف هذه التوقفات وإعادة التشغيل إلى التأكد من أن أنظمة الصاروخ تعمل كما هو متوقع خلال المرحلة الأخيرة من العد التنازلي، عندما تتولى الأنظمة الآلية التحكم الكامل في الصاروخ، فضلًا عن تدريب فرق المهمة على التعامل مع سيناريوهات محتملة، تشمل الأعطال الفنية أو سوء الأحوال الجوية التي قد تستدعي تأجيل أو إلغاء الإطلاق.

