حقق مسلسل «على قد الحب» نجاحًا ملحوظًا منذ انطلاق موسم دراما رمضان 2026، حيث جذب الانتباه بأجوائه الرومانسية الاجتماعية ورسائله الإيجابية التي تدعم تمكين المرأة وتشجع الفتيات على العمل في الحرف اليدوية والتراثية، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو دعم الاقتصاد المجتمعي.

في الحلقة الافتتاحية، يبرز المسلسل نموذجًا نسائيًا طموحًا يسعى لتحقيق الاستقلال المادي من خلال إتقان تصميم الإكسسوارات والمجوهرات اليدوية. هذه الرسالة تحفز الفتيات على اكتشاف مهاراتهن وتحويلها إلى مصدر دخل مستدام.

يعكس العمل رؤية تنموية تتبناها مؤسسات الدولة، مثل وزارة التضامن الاجتماعي المصرية ووزارة التنمية المحلية المصرية ووزارة التجارة والصناعة المصرية، بالإضافة إلى جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر التابع لمجلس الوزراء.

يُبرز المسلسل الدور الحيوي للمرأة في الصناعات اليدوية والتراثية، باعتبارها محركًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما يطرح فكرة أن الإبداع لا يتطلب رأس مال ضخم، بل يحتاج إلى موهبة وإصرار وتدريب مستمر.

العمل من تأليف مصطفى جمال هاشم، وإنتاج سالي والي، وإخراج خالد سعيد، مما يضفي عليه مزيجًا من الخبرة والرؤية الفنية المعاصرة.

ينتمي مسلسل «على قد الحب» إلى فئة الدراما الاجتماعية ذات الطابع الإنساني، حيث يمزج بين الخطوط الرومانسية والموضوعات الواقعية التي تمس حياة الأسر المصرية، مع التركيز على قضايا العمل والاعتماد على الذات وتحقيق الطموح رغم التحديات.

كما يبرز المسلسل أهمية الصناعات الإبداعية الصغيرة مثل تصميم الحُلي والإكسسوارات، باعتبارها قطاعًا واعدًا قادرًا على خلق فرص عمل جديدة، خاصة للفتيات والشباب، في ظل التحول نحو الاقتصاد القائم على المشروعات متناهية الصغر.

مع هذا الطرح المختلف والرسائل الإيجابية، يتوقع أن يحظى المسلسل بنسبة مشاهدة مرتفعة خلال موسم رمضان، سواء عبر القنوات الفضائية أو المنصات الرقمية، نظرًا لعناصر التشويق العاطفي والقضايا المجتمعية الملهمة.

نجاح الحلقة الأولى يؤكد أن الدراما المصرية قادرة على تقديم محتوى ترفيهي يحمل بعدًا تنمويًا وثقافيًا، يعكس نبض المجتمع ويواكب توجهاته نحو تمكين المرأة وتعزيز دورها في بناء الاقتصاد الوطني.